سياسة

الوزير هاني حنا: أعضاء مجلس الشيوخ يحملون أمانة وطنية تتجاوز إبداء الرأي إلى استشراف قضايا الوطن وتقديم الرؤى والحلول

خط أحمر

شارك المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، اليوم الثلاثاء، في أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، والتي عُقدت في مقره الدائم بالعاصمة الجديدة، برئاسة معالي المستشار الجليل عصام الدين فريد، رئيس المجلس، وجري خلالها إعلان نتيجة انتخابات مكاتب اللجان النوعية للمجلس، إيذاناً بانطلاق نشاطها التشريعي والرقابي في دور الانعقاد الجديد.  

وخلال الجلسة، ألقى المستشار هاني حنا كلمته الافتتاحية، والتي نقل خلالها تحيات وتقدير دولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء، كما تقدم سيادته بخالص التهنئة إلى السادة أعضاء المجلس الموقر بمناسبة انتخاب هيئات مكاتب اللجان النوعية، متمنيًا للسادة رؤساء اللجان ووكلائها وأمناء سرها دوام التوفيق والسداد في الاضطلاع بمسؤولياتهم، ومواصلة ما عُرف عن لجان المجلس من جدية في الدراسة، وعمق في البحث، وإسهام فاعل في إثراء العمل النيابي والتشريعي.

وأكد المستشار هاني حنا أن انعقاد مجلس الشيوخ في مقره الجديد يكتسب بُعداً تاريخياً فريداً؛ حيث لا يعبر هذا الصرح النيابي الشامخ عن مجرد انتقال جغرافي أو تطور عمراني، بل يجسد رؤية الدولة لبناء مؤسسات عصرية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، ووصف سيادته مجلس الشيوخ بأنه بيت للحكمة والخبرة الوطنية، ومنارة للفكر التشريعي التي تتكامل فيها رجاحة العقول مع تطور البنيان. 

وشدد وزير شئون المجالس النيابية في كلمته على اعتزاز الحكومة بالتعاون الوثيق مع مجلس الشيوخ، وما يقدمه من أطروحات رصينة وتقارير معمقة تدعم جهود الدولة، وأكد بوضوح التزام الحكومة بترسيخ قنوات التواصل المباشر مع المجلس ولجانه، وحرصها التام على الاستماع إلى كافة الآراء باهتمام بالغ، دون أدنى تفرقة بين نائب حزبي أو مستقل، أو مؤيد أو معارض.

وأوضح المستشار هاني حنا أن دور الانعقاد الحالي يأتي في ظرف إقليمي بالغ الدقة والتعقيد؛ يضعنا أمام أمانة وطنية كبرى للتكاتف والاصطفاف الوطني، علاوة علي خوض معركة الوعي؛ إيمانًا منا بأن نشر المعرفة وتنوير العقول، خاصة لشباب مصر العظيم، يمثل حائط الصد المنيع، والركيزة الأساسية لتحصين الجبهة الداخلية، والضمانة الحقيقية لصون مكتسبات هذا الوطن وتأمين حاضره ومستقبله.

إلى نص الكلمة:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي المستشار الجليل/ عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ الموقر،
السيدين الفاضلين/ اللواء أحمد العوضي، والمستشار فارس سعد، وكيلي المجلس،
السيدات والسادة/ أعضاء المجلس الموقرين،

يشرفني في بداية كلمتي أن أتوجه لحضراتكم وجموع الشعب المصري بخالص التهاني بمناسبة حلول ذكري انتصارات السادس من أكتوبر المجيد.
وإنه لمن دواعي فخري واعتزازي أن أقف بينكم اليوم، تحت قبة مجلس الشيوخ الموقر؛ هذا الصرح الدستوري الرفيع، الذي يمثل بحق بيتًا للحكمة والخبرة الوطنية، ومنبرًا راسخًا لإثراء الحياة التشريعية والفكرية في الدولة المصرية.

ويُسعدني، ومع انطلاق أعمال دور الانعقاد العادي الجديد، أن أنقل إلى حضراتكم تحيات وتقدير دولة رئيس مجلس الوزراء، والسادة الوزراء أعضاء الحكومة، وأن أتوجه إليكم جميعًا بخالص التهنئة القلبية بهذه المناسبة، متمنيًا لمجلسكم الموقر ولجميع أعضائه دوام التوفيق والسداد في أداء رسالتكم الوطنية.
ويكتسب دور الانعقاد الحالي خصوصيةً وأهميةً بالغة وبُعداً تاريخياً فريداً؛ لاقترانه بانتقال جلسات مجلسكم الموقر إلى مقره الدائم بالعاصمة الجديدة؛ هذا الصرح النيابي الشامخ الذي لا يعبر عن انتقال جغرافي أو تطور عمراني فحسب، بل يجسد جانبًا من رؤية الدولة المصرية لبناء مؤسسات عصرية، وتطوير بيئة العمل المؤسسي، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.

كما يعكس انعقادكم اليوم في هذا المقر الجديد رؤية دولةٍ أرادت أن يتكامل فيها تطور البنيان مع رجاحة العقول، وأن تستمد هذه الجدران قيمتها الحقيقية من الفكر المستنير والخبرات الوطنية التي تحتضنها؛ لتظل هذه القبة منارةً للفكر التشريعي، وساحةً وطنيةً رحبة لإنضاج الرؤى، وتبادل الخبرات، وصياغة الأفكار التي تسهم في رسم ملامح المستقبل المشرق لوطننا.
 
السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقرين، 
إن الحكومة، وهي تنظر إلى مجلسكم بعميق الإجلال والتقدير، برئاسة القامة القضائية والوطنية الرفيعة معالي المستشار الجليل/ عصام الدين فريد، إنما ترى فيه صرحًا وطنيًا راسخًا، يضم بين جنباته نخبة متميزة، وخبرات متراكمة، وعقولًا مستنيرة في شتى مجالات العمل العام، كان لها على امتداد مسيرتها إسهامًا بارزًا في إثراء الحياة السياسية والنيابية، وتعميق الحوار الوطني، وترشيد الرؤى والتوجهات.

وقد انعكست هذه الخبرات بوضوح على ما قدمه مجلسكم من أطروحات رصينة، ومناقشات موضوعية، وتقارير معمقة بشأن مختلف القضايا الوطنية، بما يمثل رافدًا مهمًا لإثراء السياسات العامة، وإضافة حقيقية إلى مسار العمل الوطني. وفي هذا الصدد، كان لما أثمر عنه دور الانعقاد السابق من مخرجات فكرية ورؤى قيمة، عظيم الأثر ومحل اهتمام بالغ من الحكومة؛ لما أسهمت به في دعم الجهود المبذولة للتعاطي مع العديد من القضايا.
وأود، في هذا المقام، أن أؤكد اعتزاز الحكومة، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء، بما يجمعها بمجلسكم الموقر من تعاون وثيق ومثمر. وفي هذا الإطار تعمل الحكومة على ترسيخ قنوات التواصل المباشر والمستمر مع مجلسكم الموقر ولجانه النوعية، وتحرص على أن تستمع إلى كافة الآراء باهتمام وتقدير بالغين، دون أدنى تفرقة بين نائب حزبي أو مستقل، أو مؤيد أو معارض؛ إيماناً منا بأن تنوع الآراء، واختلاف الاجتهادات الوطنية، هو الركيزة الأساسية لإثراء العمل البرلماني والسياسي، والسبيل الأمثل لبلورة سياسات عامة تلبي طموحات الوطن والمواطن.
وتضطلع وزارة شئون المجالس النيابية بمسؤوليتها في متابعة ما يُطرح تحت هذه القبة من موضوعات ومقترحات، والتنسيق بشأنها مع الوزارات والجهات المعنية، وضمان الحضور الحكومي الفاعل في جلسات المجلس واجتماعات لجانه، بما يكفل سرعة التفاعل مع مخرجات العمل النيابي، ويترجم هذا التكامل المؤسسي إلى أثر ملموس في الأداء التنفيذي.
 
السيدات والسادة،
إننا ندرك يقينًا أن قبة هذا المجلس العريق لا تحتضن فقط العقول الراجحة والخبرات المتراكمة، بل تحتضن قبل ذلك قلوباً تنبض بهموم الوطن ومواطنيه. 
فأنتم النبض الحي للشارع المصري، والعيون الساهرة على مصالحه، ونعلم حق اليقين أن كل دراسة أو مقترح أو توصية تخرج من بين جدران هذا المجلس، إنما تحمل في طياتها صوت المواطن البسيط وتطلعاته، والتي تعكس أحلام المدينة، وطموحات المحافظة، وهموم القرية أو النجع البعيد. ونود أن نؤكد أن ما حصلتم عليه من ثقة شعبية ورئاسية ليس مجرد صفة نيابية فحسب، بل هي رسالة وطنية بالغة القدسية، ومسؤولية كبيرة أمام الله ثم الوطن والتاريخ، وهو ما يزيدنا إصراراً على أن نكون أذناً صاغية ويداً معاونة لكم، لنعمل معاً في خندق واحد من أجل غدٍ أفضل لكل مواطن مصري.

السيدات والسادة الأعضاء،
لا يخفى على حضراتكم أن دور الانعقاد الحالي يأتي في ظرف إقليمي بالغ الدقة والتعقيد؛ نشهد فيه صراعات غير مسبوقة تكاد تعصف باستقرار المنطقة بأسرها، تتشابك فيه الأزمات وتتسارع المتغيرات، لتلقي بظلالها على البيئة المحيطة، وهي التطورات التي يتحمل المواطن المصري جانبًا منها بصبر وحكمة ووعي وطني جدير بالإشادة. وفي قلب هذا الإقليم المضطرب، تظل مصر مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بالحفاظ على ثوابتها الوطنية، وصون أمنها القومي، وحماية مقدراتها، ومواصلة مسيرتها في البناء والتنمية، في ظل ظروف دولية تتطلب يقظة دائمة منّا جميعًا. 
وفي مواجهة تلك الأزمات المتشابكة، تمضي الدولة المصرية، بقيادة فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، بخطى راسخة للدفاع عن سيادتها وتأمين مصالحها العليا، وتأكيد استقلالية قرارها الوطني، مع مواصلة انتهاج سياسة متوازنة تقوم على الحكمة والقدرة على استشراف المستقبل، والتحرك بما يضمن لمصر ريادتها ودورها، ويرعى حقوق شعبها، ويفتح في الوقت ذاته آفاقًا أوسع لدفع عجلة التقدم وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة. وهو ما يضعنا جميعًا أمام أمانة وطنية كبرى لخوض معركة الوعي؛ إيمانًا منا بأن نشر المعرفة وتنوير العقول، خاصة لشباب مصر العظيم، يمثل حائط الصد المنيع، والركيزة الأساسية لتحصين الجبهة الداخلية، والضمانة الحقيقية لصون مكتسبات هذا الوطن وتأمين حاضره ومستقبله.

السيدات والسادة أعضاء المجلس الأجلاء،
إن مؤسسات الدولة المصرية كافة، تواصل الليل بالنهار، وتبذل أقصى الجهد على الساحتين الداخلية والدولية، من أجل العبور بوطننا من هذه التوترات العاصفة نحو بّر الأمان، وضمان استمرارية دوران عجلة الإنتاج والنهوض المجتمعي دون توقف. 
وفي خضم هذا المشهد الاستثنائي، تتعاظم مسؤوليتنا المشتركة، ويبرز جلياً الدور الوطني لمجلسكم الموقر، بما يزخر به من عقول راجحة قادرة على التحليل العميق واستنباط الرؤى الثاقبة؛ فاصطفاف مؤسسات الدولة، وتناغم أدوارها، ووحدة غايتها في مجابهة الصعاب، تظل جميعها الركائز الراسخة لضمان متانة بنياننا الوطني وتلاحم نسيجنا المجتمعي.

وختاماً، 
أجدد أمام مجلسكم الموقر تأكيد عزم الحكومة على مواصلة هذا النهج، وتعميق أواصر التعاون والتنسيق، والمضي قدمًا في أداء مسؤولياتنا الوطنية، بروح واحدة تستهدف غاية واحدة، هي خدمة الوطن وصون مصالحه وتحقيق تطلعات شعبه، نمضي فيها بثقة وثبات، تحت قيادة فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي أدار عجلة الإصلاح والتنمية بحكمة بالغة، حريصاً على أن تظل مصر، بتاريخها ومكانتها وثقلها الحضاري، حاضرةً بقوة في محيطها الإقليمي والدولي، وقادرةً على صناعة مستقبل يليق بشعبها.

ولا يفوتني أن أتوجه بخالص التهنئة إلى السادة أعضاء مجلسكم الموقر بمناسبة انتخاب هيئات مكاتب اللجان النوعية، متمنيًا للسادة رؤساء اللجان ووكلائها وأمناء سرها دوام التوفيق والسداد في الاضطلاع بمسؤولياتهم، ومواصلة ما عُرف عن لجان المجلس من جدية في الدراسة، وعمق في البحث، وإسهام فاعل في إثراء العمل النيابي والتشريعي.

وفقكم الله لما فيه الخير لبلادنا وشعبنا العظيم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الوزير هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية خط أحمر ⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة