سياسة

رئيس مجلس النواب: انتصار أكتوبر المجيد لم يكن مجرد معركة عسكرية وإنما ملحمة وطنية شاملة

خط أحمر

تقدم المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بالتهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لنصر السادس من أكتوبر المجيد.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر.

وقال المستشار هشام بدوي:

بسم الله الرحمن الرحيم

«وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ»

السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر،

نقف اليوم في رحاب ذكرى هي الأجل والأبقى في تاريخ وطننا الحديث، بل وفي تاريخ أمتنا العربية؛ ذكرى السادس من أكتوبر المجيد، ذلك اليوم الذي سيظل شاهدًا على عظمة مصر، ومصدر فخر واعتزاز في قلوب المصريين جميعًا.

ففي حياة الأمم أيام وأحداث يتحدد خلالها مصيرها، وتُكتب فيها صفحات مجدها، وتعبر فيها الأوطان من اليأس إلى رحاب الأمل، ومن ظلال الانكسار إلى شروق النصر والمجد والفخر.

ويأتي السادس من أكتوبر ليعلن للعالم أجمع عبقرية مصرية خالصة، لشعب أبى إلا النصر أو الشهادة، ولجيش من أبنائه صنع ملحمة عسكرية وإنسانية وقف أمامها التاريخ طويلًا، بما جسدته من شجاعة وتخطيط وإرادة وعزيمة.

وفي هذه المناسبة الخالدة، أتقدم، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن نواب الشعب، بأخلص آيات التهنئة والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى قادة وضباط وجنود قواتنا المسلحة الباسلة.

نهنئكم بنصر أنتم أهله، ونؤكد اعتزازنا بما قدمه أبطال القوات المسلحة من تضحيات وبطولات ستظل محفورة في وجدان الوطن، كما نعاهدكم أن نظل جميعًا صفًا واحدًا، كالبنيان المرصوص، في مواجهة أي تحديات أو صعاب، حفاظًا على أمن مصر واستقرارها وصونًا لمقدرات شعبها.

السيدات والسادة أعضاء المجلس،

إن انتصار أكتوبر المجيد لم يكن مجرد معركة عسكرية، وإنما كان ملحمة وطنية شاملة، وإعلانًا مصريًا مدويًا أعاد صياغة موازين القوى إقليميًا ودوليًا، وأثبت للعالم قدرة الجندي المصري على تحويل الإرادة إلى نصر، وتجاوز أصعب التحديات بإرادة لا تلين وعزيمة لا تنكسر.

ولم يتوقف أثر انتصار أكتوبر عند تحرير الأرض واستعادة الكرامة الوطنية، وإنما فتحت مصر، من موقع النصر، معركة أخرى على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، استهدفت استكمال استعادة الحقوق وترسيخ السلام من موقع القوة، وإعلاء قيم الأمن والاستقرار في المنطقة.

فكان السلام الذي سعت إليه مصر سلامًا يستند إلى قوة تحميه، وإرادة وطنية تصونه، ووعي قيادي يدرك أن الحفاظ على الوطن لا يقل أهمية عن تحقيق النصر.

وفي هذه الذكرى العزيزة، تحية إجلال وتقدير إلى بطل الحرب والسلام، الرئيس الشهيد محمد أنور السادات، الذي قاد مصر في واحدة من أعظم لحظات تاريخها الحديث، وتحمل مسؤولية قرار الحرب والسلام، وأعاد لمصر أرضها وكرامتها.

وتحية لا تنقطع إلى أرواح شهدائنا الأبرار من أبناء القوات المسلحة، الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وستظل تضحياتهم وبطولاتهم نبراسًا تهتدي به الأجيال في مسيرة البناء والتنمية وحماية مقدرات الدولة.

حفظ الله مصر وشعبها، وأعز جيشها، وحفظ قواتنا المسلحة درعًا وسيفًا للوطن، وأدام على مصر أمنها واستقرارها، ورفع رايتها عالية خفاقة.

وكل عام ومصر وشعبها وقواتها المسلحة بخير وعزة ونصر.

مجلس النواب انتصار أكتوبر معركة عسكرية ملحمة وطنية خط أحمر ⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة