دنيا ودين

المؤشر العالمي للفتوى: الرجال يُمثلون 71% من طالبي الفتوى في القضايا الأسرية

خط أحمر

أظهرت دراسة للمؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الذكور يمثلون 71% من إجمالي المستفتين في القضايا الأسرية، مقابل 29% للنساء، خلال النصف الأول من عام 2026.

جاء ذلك في دراسة بعنوان «التحديات الأسرية وأثر المعالجة الإفتائية في تعزيز التماسك الأسري»، تناولت خريطة الفتاوى الأسرية الواردة إلى دار الإفتاء خلال الفترة من أول يناير إلى نهاية يونيو 2026.

الثلاثينيات والأربعينيات الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية

وأوضحت الدراسة أن الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات كانت الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية، إذ استحوذت الفئتان معًا على 62% من إجمالي العينة خلال فترة الرصد.

وأشارت إلى أن هذه المرحلة تتزامن مع ارتفاع المسؤوليات الزوجية وتربية الأبناء وإدارة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.

كما بلغ متوسط عمر المستفتين في قضايا أحكام الأسرة والزواج نحو 41.3 عامًا، وهو ما يشير إلى أن الكتلة الرئيسية من المستفتين تنتمي إلى مرحلة منتصف العمر.

فتاوى الطلاق تتصدر تساؤلات الرجال

وأظهرت الدراسة اختلافًا واضحًا بين تساؤلات الذكور والإناث، حيث استحوذت تساؤلات الذكور عن فتاوى الطلاق على 50% من إجمالي تساؤلاتهم في القضايا الأسرية، مما يعكس أن قضايا النزاعات الأسرية تمثل القضية الأكثر حضورًا لدى الرجال.

وأوضحت الدراسة أن هذه النسبة ترتبط بحضور قضايا مثل الطلاق والرجعة والنفقة والحقوق والواجبات الزوجية ضمن أكثر الموضوعات طلبًا.

كما تكشف الأرقام أن التركيبة النوعية للمستفتين ترتبط بطبيعة القضايا الأسرية ذاتها، إذ إن كثيرًا من المسائل، وعلى رأسها الطلاق وإجراءاته وآثاره، يكون الرجل طرفًا رئيسيًا فيها، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات طلب الفتوى بين الذكور.

المشكلات الاجتماعية والنفسية تتصدر تساؤلات النساء

وفيما يتعلق بالإناث، تصدرت تساؤلات الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية قائمة اهتماماتهن، بما يمثل 20% من إجمالي تساؤلات الإناث في القضايا الأسرية.

وأوضحت الدراسة أن ذلك يعكس تركيزًا أكبر من جانب النساء على الجوانب الأسرية والاجتماعية والنفسية.

وكشفت المقارنة بين الجنسين أن الذكور يميلون بدرجة أكبر إلى طلب الفتوى في النزاعات الزوجية، ولا سيما الطلاق والفسخ، في حين تتجه الإناث بصورة أكبر نحو المشكلات الاجتماعية والنفسية والقضايا الأسرية الشاملة.

تعدد قنوات التعامل مع القضايا الأسرية

وكشفت الدراسة عن تعدد قنوات التعامل مع القضايا الأسرية داخل دار الإفتاء المصرية، حيث تصدرت الفتوى الشفوية، إلى جانب إدارات الإرشاد الأسري، واللجنة العليا لفتاوى الأحوال الشخصية وفض النزاع، ووحدة الحوار.

وأوضح المؤشر أن تصدر الفتوى الشفوية في قضايا الأسرة يرجع إلى أهمية الاستماع وتصوير وتكييف المسائل قبل بيان الحكم الشرعي فيها، لما له من مردود مهم على واقع الأسرة والمجتمع.

من الإجابة عن السؤال إلى الإرشاد والإصلاح

وأشارت الدراسة إلى أن هذا التنوع يعكس انتقال المعالجة من مجرد الإجابة عن السؤال إلى منظومة أوسع تشمل الإرشاد والإصلاح والتعامل مع القضايا المركبة.

فالفتوى الشفوية تتيح الاستماع إلى تفاصيل الواقعة، بينما تتولى الجهات المتخصصة القضايا التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة، ويؤدي الإرشاد الأسري دورًا في محاولة احتواء النزاع قبل تفاقمه.

وأكد المؤشر أهمية تعزيز الجانب الوقائي في العمل الإفتائي، بحيث لا يقتصر حضور المؤسسة على مرحلة ما بعد التلفظ بالطلاق، وإنما يمتد إلى التوعية السابقة بالحقوق والواجبات الزوجية، وتأهيل المقبلين على الزواج، ونشر ثقافة الحوار، وتقديم الإرشاد الأسري المبكر.

المؤشر العالمي للفتوى دار الإفتاء قضايا الأسرة الفتاوى خط أحمر ⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة