القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق يضع القاهرة الكبرى في مقدمة خطة استعادة الصورة الحضارية للإعلانات


عقدت المهندسة إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة التابع لرئاسة مجلس الوزراء، اجتماعًا تنسيقيًا اليوم الخميس، مع المختصين بقطاع الإعلانات بإقليم القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية)، ومحافظة الفيوم، في إطار مواصلة الجهاز اجتماعاته مع المحافظات لمراجعة الوضع الراهن للإعلانات، ومتابعة إعداد المخططات الجديدة وفقًا للدليل الإرشادي الذي أعده الجهاز طبقًا لأحكام القانون رقم 208 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية.
وأكدت المهندسة إيمان نبيل، أن إقليم القاهرة الكبرى يمثل ثقلًا نوعيًا وكميًا كبيرًا في سوق الإعلانات على الطرق العامة، وهو ما يفرض ضرورة أن يكون الإقليم قاطرة لتنفيذ الضوابط والاشتراطات الجديدة، مضيفة: "نجاح تنظيم الإعلانات بالقاهرة الكبرى سيكون نموذجًا مهمًا يمكن البناء عليه وتعميمه على مستوى الدولة".
وجرى خلال الاجتماع، استعراض الوضع القائم للإعلانات، حيث يبلغ عدد الإعلانات في محافظة القاهرة نحو 12 ألف إعلان، فيما يتجاوز عدد الإعلانات في محافظة الجيزة 5 آلاف إعلان، بما يعكس ضخامة النشاط الإعلاني بالإقليم وأهمية تنظيمه وفق أسس واضحة تضمن السلامة والانضباط وتحافظ على الهوية البصرية.
وأكدت الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أن هذا الكم الكبير من الإعلانات يؤكد حتمية الالتزام الصارم بالدليل الإرشادي، من أجل الوصول إلى بيئة إعلانية حضارية ومنظمة تليق بالنهضة العمرانية ومشروعات التطوير التي تم ويجري تنفيذها في إقليم القاهرة الكبرى، وفي مقدمتها القاهرة، عاصمة مصر وقلبها النابض بالحياة والضارب في عمق التاريخ.
وشددت على ضرورة الانتقال إلى التطبيق الفعلي والسريع للمخططات الجديدة على أرض الواقع، مع عدم التهاون في تطبيق الاشتراطات والضوابط، مؤكدة أنه لن يتم تجديد التراخيص القائمة أو إصدار تراخيص جديدة للإعلانات إلا وفقًا للاشتراطات والضوابط والمخططات الجديدة المعتمدة طبقًا للدليل الإرشادي.
وأكدت أهمية عدم التعدي على حرم الطريق أو استغلال أرصفة المشاة في إقامة الإعلانات، والالتزام بالمسافات المحددة بين الإعلانات، بما يحقق أعلى معايير السلامة المرورية ويحافظ على أرواح المواطنين، مشيرة إلى أن تنظيم الإعلانات يجب أن يسير بالتوازي مع جهود الدولة لتطوير الطرق والمحاور والمناطق العمرانية واستعادة الوجه الحضاري للعاصمة.
وشددت على إلزام الشركات بمعايير الصيانة الواردة بالدليل الإرشادي، والنص على هذه الالتزامات بشكل واضح عند منح تراخيص الإعلانات، مع قيام إدارات الإعلانات بالمحافظات بالمرور الدوري لمتابعة التزام الشركات بتنفيذ أعمال الصيانة والحفاظ على الحالة الفنية للإعلانات طوال فترة الترخيص.
وأكدت أهمية توحيد أنماط الإعلانات داخل كل محافظة بما يعكس شخصيتها وهويتها العمرانية والتاريخية، بحيث يكون للقاهرة طابع يتناسب مع هويتها الإسلامية والتاريخية، وللجيزة طابع يستلهم هويتها الحضارية والفرعونية، مع مراعاة الخصائص المميزة لكل مدينة ومحافظة.
كما تم التأكيد على أهمية استغلال المحاور والطرق الجديدة إعلانيًا عند إعداد المخططات، بما يحقق الاستخدام الأمثل للمواقع المتاحة ويعظم العوائد المالية للمحافظات، إلى جانب دراسة الأماكن غير المستغلة وإدراج المواقع المناسبة ضمن المخططات الجديدة وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة.
ونوهت المهندسة إيمان نبيل، بأن الجهاز يعمل على تقديم كل الدعم الفني والتنسيقي للمحافظات، وتسخير إمكاناته لمساعدتها في إعداد وتطبيق المخططات الجديدة وإزالة أي معوقات تواجه التنفيذ، بما يضمن الوصول إلى الهدف المنشود، وهو بناء بيئة إعلانية حضارية ومنظمة تليق بمكانة إقليم القاهرة الكبرى.
وشهد الاجتماع مناقشات تفصيلية بين ممثلي المحافظات والمهندسة إيمان نبيل حول آليات تطبيق الضوابط والاشتراطات الواردة بالدليل الإرشادي، واستعراض المعوقات التي تواجه إعداد المخططات، والخطوات التي تم اتخاذها للتغلب عليها، إلى جانب عرض المواقع المقترحة لفتح محاور ونقاط إعلانية جديدة بما يتوافق مع مبادئ الدليل الإرشادي.
كما تمت مناقشة تقديم حوافز ومميزات لتشجيع الشركات والمعلنين على استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة، بما يدعم توجه الدولة نحو الاستدامة ويرفع كفاءة منظومة الإعلانات.
ويأتي الاجتماع استكمالًا لسلسلة اللقاءات التي يعقدها الجهاز مع المحافظات وأجهزة المدن الجديدة، في إطار خطة متكاملة للانتقال بمنظومة الإعلانات من مرحلة الحصر والمراجعة وإعداد المخططات إلى التطبيق الفعلي والرقابة المستمرة، بما يحافظ على السلامة العامة والهوية البصرية، ويعيد للإعلان دوره الحضاري والاستثماري في آن واحد.




























