خبير سياسي: تحركات الرئيس أعادت الزخم للمسار التفاوضي ورسخت مكانة القاهرة كوسيط موثوق إقليميًا ودوليًا


أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن نجاح الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تطورًا مهمًا على طريق احتواء الأزمة، ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة المصرية في إدارة أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة.
وقال عبدالغني، في بيان له اليوم، إن القيادة السياسية المصرية، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعاملت مع تطورات الأوضاع في قطاع غزة برؤية استراتيجية تجمع بين التحرك الدبلوماسي المكثف والبعد الإنساني، وهو ما ساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، ودفع مسار المفاوضات نحو نتائج إيجابية تخدم أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح عبدالغني ، أن نجاح هذا الاتفاق لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة جهود مصرية متواصلة واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، انطلاقًا من مسؤولية مصر التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها الدائم على وقف التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأضاف عبدالغني، أن هذا الإنجاز يعكس حجم الثقة التي تحظى بها مصر لدى المجتمع الدولي، باعتبارها طرفًا قادرًا على إدارة الأزمات بحكمة واحترافية، كما يؤكد أن القاهرة تظل الركيزة الأساسية لأي تحرك يستهدف تحقيق التهدئة أو استئناف المسار السياسي للقضية الفلسطينية.
وأشار عبدالغني إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا التقدم، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لاستئناف الجهود الرامية إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم رشاد عبدالغني تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية ستواصل أداء دورها الوطني والقومي بكل مسؤولية، انطلاقًا من إيمانها بأن تحقيق السلام العادل والشامل هو الضمان الحقيقي لاستقرار المنطقة، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، والحفاظ على أمن الشرق الأوسط بأكمله.



























