الداعية دينا أبو الخير: الدعاء الصادق أقصر طريق إلى الله.. وتأخر الاستجابة لا يعني الحرمان


أكدت الداعية الدكتورة دينا أبو الخير أن الله سبحانه وتعالى يعلم ما يتعرض له الإنسان من أذى وضيق وأحزان بسبب تصرفات الآخرين، مشيرة إلى أن أفضل ما يفعله المؤمن في هذه الحالات هو تفويض الأمر لله والثقة في رحمته وعدله.
وأوضحت الداعية الدكتورة دينا أبو الخير خلال حديثها ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن المسافة بين العبد وربه لا تُقاس بالخطوات أو الأماكن، وإنما تقاس بالدعاء الصادق والقلب المخلص، مؤكدة أن الإخلاص وصفاء القلب من أهم أسباب القرب من الله سبحانه وتعالى.
الإخلاص والدعاء الصادق يقربان العبد من ربه
وقالت إن كثيرين يظنون أن القرب من الله مرتبط بكثرة الأعمال فقط، بينما الحقيقة أن الدعوة الصادقة والقلب النقي يختصران المسافات ويجعلان العبد أقرب إلى ربه، موضحة أن هذه المعاني متاحة لكل إنسان بغض النظر عن مكانته أو مستوى علمه.
وأضافت أن القلب إذا امتلأ بالإخلاص وتحرر من الشوائب والذنوب أصبح أكثر قدرة على استقبال أنوار الهداية والطمأنينة، وهو ما ينعكس على علاقة الإنسان بربه وعلى حياته بشكل عام.
تأخر إجابة الدعاء لا يعني عدم الاستجابة
وشددت الداعية دينا أبو الخير على أن أكثر ما يؤلم البعض هو شعورهم بتأخر استجابة الدعاء رغم استمرارهم في الدعاء لسنوات طويلة، مؤكدة أن هذا الفهم يحتاج إلى تصحيح.
وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن لاستجابة الدعاء صورًا متعددة، فإما أن يعجل الله للعبد ما طلبه في الدنيا، أو يدخر له ثواب ذلك الدعاء في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء والبلاء ما يوازي دعاءه، مؤكدة أن جميع هذه الصور تمثل استجابة ورحمة من الله سبحانه وتعالى.
خزائن الله لا تنفد والعطاء بقدر حكمته
وأضافت أن خزائن الله سبحانه وتعالى لا تنفد، وأن الله يستجيب لعباده وفق حكمته وعلمه بما يصلح لهم، موضحة أن بعض الناس يقارنون أنفسهم بغيرهم ويتساءلون عن سبب استجابة الدعاء لآخرين وتأخره عنهم، وهو أمر لا ينبغي أن يكون سببًا للاعتراض أو سوء الظن بالله.
وأكدت أن الصحابة رضوان الله عليهم عندما علموا بتعدد صور استجابة الدعاء ازدادوا حرصًا على الدعاء، لأنهم أدركوا أن كل دعوة تحمل خيرًا لصاحبها مهما اختلفت صورة الاستجابة.
منع الله قد يكون عين العطاء
وأوضحت أن الإنسان قد يدعو بشيء يظنه خيرًا له، بينما يعلم الله أن فيه ضررًا أو أنه غير مناسب له في ذلك التوقيت، ولذلك قد يمنعه الله عنه رحمة به، مؤكدة أن ما يراه العبد حرمانًا قد يكون في حقيقته بابًا من أبواب العطاء.
وأضافت أن كثيرًا من الناس لا يدركون الحكمة من تأخر بعض الأمنيات إلا بعد مرور الوقت، عندما يكتشفون أن الله ادخر لهم ما هو أفضل منها أو حماهم من أمر كان سيجلب لهم الضرر.
الثقة في حكمة الله مفتاح الطمأنينة
واختتمت الداعية دينا أبو الخير حديثها بالتأكيد على أن المؤمن ينبغي أن يوقن بأن الله لا يختار له إلا الخير، وأن يتعامل مع كل ما يمر به من تأخير أو منع بمنطق الرضا والثقة في حكمة الله، قائلة: "في منع الله عين العطاء"، مشددة على أن اليقين بهذه الحقيقة يمنح الإنسان السكينة والطمأنينة مهما تأخرت الأمنيات أو تبدلت الظروف.



























