منوعات

طفرة فى علاج سرطان البنكرياس.. لقاح جديد بفعالية كبيرة يزيد فرص الحياة

خط أحمر

ابتكر العلماء لقاحا جديدا لسرطان البنكرياس يقدم أملاً في مواجهة أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً، فقد أظهر لقاح مُخصص للسرطان بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) نتائج واعدة، حيث نجا العديد من المرضى لمدة تصل إلى 6 سنوات بعد العلاج، وهو إنجاز استثنائي في مرضٍ لا تزال فيه فرص النجاة على المدى الطويل نادرة، وفقا لموقع تايمز ناو.

أظهر اللقاح، الذي طوره مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان الأمريكي وشركاؤه، إنجازاً كبيراً، حيث بلغت نسبة النجاة لدى المرضى الذين استجابوا للعلاج ما يقارب 90% ويعمل اللقاح على تدريب جهاز المناعة على قتل الخلايا السرطانية، مما يبشر بنتائج واعدة في علاج سرطان البنكرياس.

قصة مريض أشعلت الأمل

تم تشخيص إصابة دونا جوستافسون، البالغة من العمر 72 عامًا، بسرطان البنكرياس في المرحلة الثانية بعد إصابتها باليرقان أثناء رحلة ومثل العديد من المرضى، جاء تشخيصها بشكل غير متوقع، مما يسلط الضوء على كيفية بقاء سرطان البنكرياس غير مكتشف في كثير من الأحيان حتى مراحل متأخرة.
بعد خضوعها لعملية جراحية لاستئصال الورم، انضمت جوستافسون إلى تجربة سريرية لاختبار لقاح شخصي للسرطان وبعد سنوات، لا تزال خالية من السرطان، وهي واحدة من بين العديد من المرضى الذين استفادوا من هذا النهج المبتكر.

لماذا يعد سرطان البنكرياس مميتاً للغاية؟

يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لمرضى سرطان البنكرياس أقل من 13 %، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى:

قلة فحوصات الكشف الروتينية
ظهور الأعراض متأخرة
حوالي 20% فقط من الحالات قابلة للجراحة
وهذا يجعل الكشف المبكر والعلاجات الفعالة بعد الجراحة أمراً بالغ الأهمية.

كيف يعمل لقاح mRNA المُخصص؟

اللقاح الجديد هو شكل من أشكال العلاج المناعي، مصمم لتدريب جهاز المناعة في الجسم على مكافحة السرطان. وعلى عكس العلاجات التقليدية، يتم تخصيصه لكل مريض على حدة.
أثناء الجراحة، يقوم الأطباء باستئصال عينة من نسيج الورم. بعد ذلك، يحلل العلماء الطفرات الجينية للورم، وبناءً على ذلك، يتم ابتكار لقاح mRNA مُصمم خصيصًا يُدرّب هذا اللقاح الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها.
ووفقًا للخبراء، لا يقتصر الهدف على علاج السرطان الموجود فحسب، بل يشمل أيضًا منع عودته عن طريق القضاء على الخلايا السرطانية الكامنة.

ما الذي يجعل هذا الإنجاز مهماً؟

في المرحلة الأولى من التجارب السريرية، أظهر نصف المرضى على الأقل استجابة مناعية قوية، وبعد ذلك، أظهر أولئك الذين استجابوا للعلاج تحسناً ملحوظاً في معدلات البقاء على قيد الحياة. وبعد ست سنوات، لا يزال العديد من المرضى على قيد الحياة وخالين من السرطان.
يحفز اللقاح خلايا تائية قوية، تشمل خلايا تائية قاتلة تهاجم السرطان، وخلايا تائية مساعدة تدعم المناعة طويلة الأمد هذه الاستجابة المزدوجة أساسية لمنع عودة السرطان.

تحول في استراتيجية علاج السرطان

لم تُحقق المحاولات السابقة لتطوير لقاحات للسرطان في مراحله المتقدمة نجاحًا يُذكر.
ويشير هذا البحث الجديد إلى أن التوقيت عامل حاسم، إذ قد تكون اللقاحات أكثر فعالية في المراحل المبكرة من السرطان بعد استئصال الورم. ويعتقد الخبراء أن هذا النهج قد يُغير جذريًا طريقة علاج أنواع السرطان الصعبة، لا سيما تلك التي كانت تُعتبر سابقًا مقاومة للعلاج المناعي.
تشجع الباحثون وشركات مثل بيونتيك وجينينتيك بهذه النتائج، فأطلقوا تجارب سريرية أوسع نطاقًا من المرحلة الثانية للتحقق من صحة النتائج على عدد أكبر من المرضى.
كما يبحث العلماء استراتيجيات إضافية لتطوير اللقاحات، بما في ذلك استهداف الطفرات الشائعة مثل KRAS، الموجودة في معظم سرطانات البنكرياس.

يمثل هذا الإنجاز في علاج سرطان البنكرياس خطوةً هامةً نحو الأمام في أبحاث السرطان. ورغم أن اللقاحات المُخصصة بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنها تُقدم آفاقًا جديدةً في الطب الدقيق والعلاج المناعي.
بالنسبة للمرضى الذين يُعانون من سرطان البنكرياس، وهو مرضٌ لطالما ارتبط بنتائج سيئة، يُقدم هذا الابتكار شيئًا نادرًا - أملًا حقيقيًا وقابلًا للقياس في زيادة فرص البقاء على قيد الحياة وتحسين جودة الحياة.

سرطان البنكرياس لقاح جديد خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة