سياسة

باحثة بقضايا المرأة: الإجراءات القضائية تحاصر الحاضنات وتؤثر على الأطفال

خط أحمر

أكدت عبير سليمان، باحثة في قضايا المرأة، أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة تشريعية وتنفيذية جادة تعالج واحدة من أخطر الإشكاليات في ملف الأسرة المصرية، وهي معاناة المرأة الحاضنة في الحصول على حقوقها وحقوق أطفالها، رغم وجود نصوص قانونية تكفل تلك الحقوق.

وأوضحت أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في غياب التشريع، وإنما في صعوبة الوصول إلى العدالة، حيث تُترك المرأة الحاضنة وحدها في مواجهة منظومة معقدة من الإجراءات القضائية، تستنزفها ماديًا ونفسيًا وبدنيًا، في وقت يفترض أن تكون فيه متفرغة لرعاية أطفالها والقيام بدور الأب والأم معًا.

وأشارت إلى أن اضطرار المرأة للدخول في نزاعات قضائية مطولة لمطالبة الأب بالإنفاق، خاصة في حالات التهرب أو التحايل، يمثل عبئًا مضاعفًا لا يضر بها وحدها، بل ينعكس بشكل مباشر على استقرار الطفل ونموه النفسي والاجتماعي.

وطالبت عبير سليمان الدولة المصرية بإصدار قرار بإنشاء هيئة نيابية مستقلة لحماية ودعم المرأة والطفل في النزاعات الأسرية، تكون لها صلاحيات قانونية واضحة ومباشرة، وتعمل تحت مظلة الدولة، بهدف ضمان وصول الحقوق لمستحقيها دون تأخير أو إنهاك.

وتقترح أن تتولى هذه الهيئة:

* رفع دعاوى النفقة وسائر الحقوق نيابة عن المرأة والطفل
* توجيه الإنذارات القانونية واتخاذ إجراءات التقاضي
* متابعة تنفيذ الأحكام القضائية وضمان تحصيل المستحقات
* التعامل مع حالات التهرب والتحايل بآليات قانونية فعالة
* صرف نفقة مؤقتة وفورية للمرأة الحاضنة أو الأسرة، لحين تحصيلها من الأب

وتؤكد أن وجود مثل هذه الهيئة لن يكون انحيازًا لطرف على حساب آخر، بل هو انحياز واضح لمصلحة الطفل، وضمان لعدم سقوط الحقوق بسبب التعقيدات الإجرائية أو ضعف القدرة على التقاضي.

كما تشدد على أن الهدف من هذا المقترح ليس إقصاء دور القضاء، بل تنظيم الوصول إليه، وتخفيف العبء عن المرأة الحاضنة، وتحقيق عدالة ناجزة تتناسب مع احتياجات الأسرة المصرية.

وختمت بيانها قائلة: “العدالة الحقيقية ليست في وجود نصوص قانونية فقط، بل في قدرة الإنسان على الوصول إلى حقه دون أن ينهار في الطريق، وحماية الطفل تبدأ من دعم من يرعاه، لا من تركه يواجه مصيره.

باحثة بقضايا المرأة الإجراءات القضائية الحاضنات الأطفال خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة