محافظ البنك المركزي: مرونة سعر الصرف تدعم التعافي الاقتصادي.. والجنيه يعوض 50% من خسائره


أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن مرونة سعر الصرف تمثل ركيزة أساسية لدعم التعافي الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذه السياسة ساعدت الجنيه المصري على تعويض نحو 50% من خسائره السابقة خلال فترة وجيزة، مدفوعًا بتحسن الموارد وتوقعات تهدئة الأوضاع الإقليمية.
وأوضح المحافظ، خلال كلمته عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان(MENAP)، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، أن الدولة المصرية نجحت منذ عام 2024 في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، شملت التحول إلى نظام استهداف التضخم وتطبيق سعر صرف مرن، وهو ما انعكس على تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث تراجع معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى نحو 11% في يناير 2026.
وأشار إلى ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية ليسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 53 مليار دولار بنهاية مارس 2026، بما يعكس قوة الأداء الخارجي وتحسن تدفقات النقد الأجنبي.
وتطرق المحافظ إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية على معدلات التضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدًا التزام البنك المركزي المصري بمواصلة تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، بما يتيح امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز مرونة الاقتصاد.
وشدد على أن البنك المركزي على جاهزية تامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار توقعات التضخم عند مستويات منضبطة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية مقارنة بالفترات السابقة، بدعم من استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتطوير أطر السياسات الاقتصادية.
كما أكد أهمية التعاون الدولي في توفير السيولة اللازمة لمواجهة التحديات، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، خاصة في ظل استمرار الضغوط والتقلبات العالمية.

.jpg)























