بريطانيا ترفض الانضمام إلى حصار ترامب لمضيق هرمز مع توقعات بارتفاع أسعار النفط


رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ، الانضمام إلى حصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمضيق هرمز، مؤكداً أن مثل هذا الأمر قد يُفاقم الأزمة الاقتصادية التي يُعاني منها البريطانيون بالفعل مع ارتفاع أسعار البنزين.
وقال رئيس الوزراء صباح اليوم الاثنين:" نحن لا ندعم الحصار"، وأن المملكة المتحدة "لن تُجرّ إلى" الحرب مع إيران.. وفقاً لما نقلته صحيفة "إنديبندنت" البريطانية قبل قليل.
وكان الرئيس الأمريكي قد هدد بمنع ناقلات النفط من دخول أو مغادرة الممر الملاحي الحيوي للنفط والغاز، وهي خطوة أكدت الصحيفة بأنها قد تُؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط عند افتتاح الأسواق، بعد أن ارتفعت بالفعل نتيجة سيطرة إيران على المضيق ردًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها.
وتأتي هذه التطورات الأخيرة في الوقت الذي يعود فيه أعضاء البرلمان البريطاني إلى ويستمنستر من عطلة عيد الفصح صبيحة اليوم الاثنين، في ظل غياب أي حل لأزمة الشرق الأوسط وأو حتى تحديد مصير وقف إطلاق النار الهش الذي من المنتظر أن يستمر لأسبوعين.
ومن المقرر أن يناقش ستارمر ضغوط غلاء المعيشة مع السكان المحليين خلال زيارة إلى مانشستر الكبرى في وقت لاحق من اليوم الاثنين، بينما ستسافر وزيرة الخزانة راشيل ريفز إلى واشنطن لحضور اجتماعات صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع، بعد تحذيرها من أن "الحرب في إيران ستُكبّد العائلات والشركات البريطانية خسائر فادحة".
وكان ترامب قد أعلن فرض الحصار البحري بعد انتهاء محادثات السلام الأمريكية الإيرانية في باكستان دون التوصل إلى اتفاق، حيث تبادل الطرفان الاتهامات. وقال الرئيس الأمريكي على منصته "تروث سوشيال" إن الجيش الأمريكي سيبدأ "حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته" اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأضاف ترامب، دون الخوض في التفاصيل:" ستشارك دول أخرى في هذا الحصار". ومع ذلك، من المفهوم أن بريطانيا لن تشارك.
وأكدت الصحيفة البريطانية، في عددها صباح اليوم، أن ستارمر اتخذ موقفًا حازمًا بشأن الحصار في تصريحه الأخير لإذاعة "بي بي سي 5 لايف"؛ حيث قال:" طالما أن المضيق مغلق أو غير مفتوح للملاحة بالشكل المطلوب، فهذا يعني أن النفط والغاز لا يصلان إلى الأسواق. وهذا يعني ارتفاع الأسعار، ما يعني أن كل من يستمع إلينا سيواجه فواتير طاقة أعلى، وأنا لا أريد ذلك".
وأضاف رئيس الوزراء:" نحن لا ندعم الحصار"، متعهدًا بأن تُوجّه جميع الجهود الدبلوماسية والعسكرية البريطانية نحو "فتح المضيق بالكامل".
وعند سؤالها عما إذا كانت الحكومة تدعم الحصار، قالت وزيرة التعليم أوليفيا بيلي لشبكة سكاي نيوز: "لن نشارك فيه بأي شكل من الأشكال، ونريد أن نرى حرية الملاحة في مضيق هرمز. هذا مبدأ بالغ الأهمية. ونحن نعمل مع حلفائنا الدوليين لتحقيق ذلك".

.jpg)























