اقتصاد

رئيس أورنج: نواجه التحديات الجيوسياسية بخدمات اتصال موثوقة ومستدامة

خط أحمر

عقدت شركة أورنج العالمية مؤتمرًا صحفيًا في مدينة كازابلانكا المغربية، تحدثت خلاله كريستل هايدمان، الرئيس التنفيذي للشركة، عن استراتيجية المجموعة الجديدة وأهدافها في المنطقة، قالت هايدمان إن أصول مجموعة أورنج تمتد عبر 16 دولة، مؤكدة أن الاستراتيجية الجديدة للشركة تحمل عنوان "Trust the Future"، وتعكس رؤية ترتكز على الثقة كعنصر جوهري في جميع أعمالها وأنشطتها.

وأوضحت أن الثقة بالنسبة لأورنج تنبع من دور الشركة كمقدم لخدمات اتصال أساسية لا غنى عنها، حيث أصبحت هذه الخدمات ضرورية للحياة اليومية للأفراد، والحكومات، والشركات على حد سواء، مشيرة إلى أن العديد من القطاعات الحيوية مثل التعليم والرعاية الصحية لا يمكنها الاستمرار دون وجود اتصال موثوق، مضيفة أن العملاء يثقون في أورنج بفضل جودة خدماتها واستمراريتها، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي يشهدها العالم اليوم.

وأكدت هايدمان أن نموذج أعمال أورنج يتميز بالمرونة والانفتاح، حيث تعتمد الشركة على نموذج متعدد الأسواق المحلية، مما يعزز من تواصلها وقربها من المجتمعات التي تعمل فيها، موضحة أن التحول الرقمي المتسارع يصاحبه تحديات عدة، أبرزها التهديدات السيبرانية وقضايا حماية البيانات، وأن التعامل مع هذه التحديات يعد جزءًا أساسيًا من بناء الثقة مع العملاء.

وأضافت الرئيسة التنفيذية أن أورنج ملتزمة بدورها المجتمعي والبيئي، حيث تعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية ومواجهة آثار التغير المناخي، إلى جانب تطوير بنية تحتية قادرة على الصمود أمام الأزمات والكوارث، وهو ما يعزز ثقة العملاء وموظفي الشركة على حد سواء، لافتة إلى أن استراتيجية Trust the Future تعكس التزام الشركة ببناء مستقبل رقمي مستدام، مع التأكيد على أن التكنولوجيا تمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية، مع ضرورة مواجهة التحديات المصاحبة لها بفاعلية.

وتتوزع استراتيجية أورنج الجديدة على ثلاثة محاور رئيسية، الأول يتمثل في تعزيز العلاقة مع العملاء، من خلال تقديم خدمات مخصصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن رفع مستويات رضا العملاء وتعزيز ولائهم، مع الالتزام التام بحماية خصوصية بياناتهم. أما المحور الثاني فهو النمو عبر الابتكار، عبر التوسع في مجالات مثل الأمن السيبراني والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية الرقمية، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة لدعم تنويع مصادر الإيرادات. أما المحور الثالث فهو تحقيق التميز على نطاق واسع، من خلال الاستفادة من قوة وانتشار مجموعة أورنج عالميًا، وتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية لنقل أفضل الممارسات إلى مختلف الأسواق وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وفي إطار حديثها عن التنوع والشمول، قالت كريستل هايدمان إن الشركة نجحت في الوصول إلى 36% من النساء في اللجنة الإدارية العليا، متجاوزة الهدف المحدد، وهو ما يعكس التزام أورنج القوي بتعزيز التنوع، مشيرة إلى أن برامج أورنج التعليمية، لا سيما في مراكز أورنج الرقمية، تشمل مبادرات لدعم تمكين المرأة وريادة الأعمال النسائية، بهدف تطوير قدرات النساء وتشجيع مشاركتهن الفاعلة في القطاع الرقمي.

وأوضحت هايدمان أنه تم مؤخرًا تعيين مجموعة من القياديات النسائية في المناصب التنفيذية في الأسواق الأفريقية، مؤكدة أن الهدف ليس مجرد التعيين، بل اختيار أفضل القادة وأكثرهم كفاءة للوظائف القيادية. وأضافت أن هذا الالتزام يشمل جميع الأسواق التي تعمل فيها أورنج في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، ويعكس التوجه العام للشركة نحو تعزيز مشاركة النساء في جميع المجالات بما يتجاوز النسب المستهدفة.

من جانبه، قال المهندس ياسر شاكر، الرئيس التنفيذي لأورنچ إفريقيا والشرق الأوسط ورئيس مجلس إدارة أورنج مصر، إن بناء الثقة مع العملاء يبدأ من تقديم خدمة الاتصال باعتبارها خدمة أساسية لا غنى عنها، موضحاً أن التحدي لم يعد فقط في توفير التغطية، بل في جعل الخدمة ميسورة التكلفة، خاصة أن ارتفاع أسعار الأجهزة لا يزال يمثل عائقًا أمام شريحة من المستخدمين، مؤكدًا أن أورنج تعمل على تعزيز الشمول الرقمي كجزء من التزامها ببناء الثقة، من خلال توفير الخدمات الرقمية لعدد أكبر من المستخدمين، ليس فقط عبر شبكاتها، بل أيضًا عبر منظومة متكاملة تشمل الشركاء وشبكات التوزيع، سواء في خدمات الاتصالات أو الخدمات المالية مثل Orange Money، إلى جانب مبادرات مثل أورنج للطاقة.

وأشار شاكر إلى أن التحول الرقمي، رغم الفرص الكبيرة التي يوفرها، يأتي أيضًا مع تحديات تتعلق بالأمن السيبراني، مؤكدًا أن حماية المستخدمين ومساعدتهم على تأمين بياناتهم تمثل أولوية رئيسية للشركة، مضيفا أن الفجوة الرقمية لا تزال قائمة في بعض دول إفريقيا، وهو ما يستدعي تسريع الجهود لتوسيع الوصول إلى الإنترنت، لافتًا إلى أن أورنج تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتقديم حلول مبتكرة لتعزيز إمكانية الوصول للخدمات.

وقال شاكر إن ما يميز أورنج عن غيرها من شركات الاتصالات هو قربها من المجتمعات المحلية، واعتمادها على كوادر بشرية مؤهلة، مشيرًا إلى أن نموذج العمل متعدد الأسواق يعكس التزام الشركة بالتواجد الفعلي في الدول التي تعمل بها، وهو ما يتجسد في شعار الشركة "أورنج هنا".

وأضاف أن الشركة تدعم هذا التوجه من خلال مبادرات المسؤولية المجتمعية، وعلى رأسها مراكز أورنج الرقمية ODC، التي تسهم في تنمية المهارات الرقمية ودعم الشباب، مؤكدًا أن هدف أورنج لا يقتصر على المنافسة، بل يمتد إلى دعم التنمية في الدول التي تعمل بها.

وقال إن الانتشار الواسع لأورنج في أفريقيا والأردن، يمنح الشركة قدرة كبيرة على إحداث تأثير إيجابي واسع، من خلال تقديم خدمات رقمية مبتكرة تسهم في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، مع تعزيز الابتكار والتكنولوجيا في جميع الأسواق التي تعمل بها الشركة.

رئيس أورنج خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة