بنوك الاستثمار تكشف عن توقعاتها لقرار البنك المركزي المصري بشأن الفائدة في اجتماع أبريل


تشير توقعات بنوك الاستثمار وخبراء الاقتصاد إلى ترجيح قيام البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب في 2 أبريل المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية بسب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأظهرت تقديرات عدد من المحللين أن السيناريو الأقرب يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كخطوة تهدف إلى امتصاص الصدمات التضخمية الأخيرة، خاصة بعد تحركات أسعار الوقود والضغوط العالمية على الطاقة، والتي قد تنعكس على مستويات الأسعار محليًا.
كما أشار خبراء إلى أن التثبيت يمنح البنك المركزي فرصة لمراقبة تطورات التضخم وسعر الصرف قبل اتخاذ أي قرارات جديدة، لا سيما أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال تحقق عائدًا حقيقيًا إيجابيًا، ما يدعم جاذبية الجنيه وأدوات الدين المحلية.
وفي السياق ذاته، رجّح عدد من المحللين استمرار السياسة الحذرة خلال الفترة الحالية، مع الإبقاء على الفائدة لدورة أو دورتين، ما لم تشهد معدلات التضخم ارتفاعات حادة تتطلب تدخلاً برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
توقعات بنوك الاستثمار لقرار الفائدة في مصر
اتفقت توقعات بنوك الاستثمار في مصر، على اتجاه البنك المركزي إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2026، المقرر عقده يوم الخميس 2 أبريل، لاحتواء الضغوط التضخمية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، بحسب استطلاع لموقع (الشرق بلومبرج).
وشملت قائمة البنوك وشركات الوساطة فى الأوراق المالية التي شاركت في الاستطلاع: “إي إف جي هيرميس”، “ثاندر لتداول الأوراق المالية”، “الأهلي فاروس”، “زيلا كابيتال”، “نعيم للوساطة في الأوراق المالية”، “سيجما لتداول الأوراق المالية”، “أكيومن لإدارة الأصول”، “مباشر لتداول الأوراق المالية”، و”كايرو كابيتال سيكيوريتيرز”.
وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي حالياً 19% و20% و19.5% على التوالي، بعد سلسلة خفض لأسعار الفائدة بلغت إجمالاً 725 نقطة أساس خلال 2025، تلاها خفض بواقع 100 نقطة أساس بأولى اجتماعات هذا العام في فبراير الماضي.
توقع محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي إي إف جي هيرميس إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب استمرار عدم اليقين بشأن تطورات الحرب، وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بالتزامن مع ضعف الجنيه.
فيما يرى عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هو القرار المنتظر للبنك المركزي، بسبب عودة الضغوط التضخمية بعد رفع أسعار المحروقات وتذاكر النقل محلياً.
وقال هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث الأهلي فاروس، إن البنك المركزي قد يتجه إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، مع توقع ارتفاع التضخم إلى نطاق 13% و14% بعد زيادة أسعار المحروقات.
آية زهير، رئيسة قسم البحوث زيلا كابيتال، توقعت إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وسط توقع بتسارع التضخم إلى نطاق 13% و15% خلال مارس وأبريل، مع احتمالات رفع الفائدة لاحقًا.
وتوقعت سلمى طه حسين، مديرة إدارة البحوث نعيم للوساطة فى الأوراق المالية إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب ضغوط تضخمية ناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج بعد زيادة أسعار الوقود بالتزامن مع تراجع الجنيه، مع استمرار ضعف مؤشرات النمو.
ورجح مروان كريم، مدير أول البحوث سيجما لتداول الأوراق المالية إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
وتوقع مصطفى شفيع رئيس قطاع البحوث أكيومن لإدارة الأصول إبقاء أسعار الفائدة أو رفعها بشكل محدود، بسبب ارتفاع أسعار النفط وتصاعد تكاليف سلاسل الإمداد.
وكشف أحمد عبدالنبي رئيس، قطاع البحوث مباشر لتداول الأوراق المالية، عن توقعاتها بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير وسط تزايد الضغوط التضخمية بعد ارتفاع أسعار الغذاء.
أحمد أبو حسين، رئيس مجلس إدارة كايرو كابيتال سيكيوريتيرز، توقع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تراجع الجنيه.
7 اجتماعات متبقية في 2026
تنظر لجنة السياسة النقدية في مصير أسعار الفائدة عبر 7 اجتماعات متبقية خلال 2026، في المواعيد التالية: 2 أبريل، 21 مايو، 9 يونيو، 20 أغسطس، 24 سبتمبر، 29 أكتوبر، و17 ديسمبر.
ويستهدف البنك المركزي المصري خفض متوسط معدل التضخم إلى نطاق 5% و9% في الربع الرابع من 2026، ثم إلى 3% و7% بحلول الربع الرابع من 2028.

.jpg)























