سياسة

نقيب المهندسين: الوضع المالي للنقابة يسمح بزيادة المعاشات

خط أحمر

أكد المهندس طارق النبراوي، نقيب مهندسي مصر، أن الوضع المالي لنقابة المهندسين جيد جدًا، مشيرًا إلى أن النقابة حققت فائضًا ماليًا خلال العام الأخير يسمح بزيادة المعاشات.


* عرض ملف زيادة المعاشات على الجمعية العمومية

وأوضح "النبراوي"، خلال لقاء مفتوح مع مهندسي محافظة الشرقية بمقر النقابة الفرعية، أن الجمعية العمومية القادمة هي من ستحدد قيمة هذه الزيادة، لافتًا إلى أنه سيقدم للجمعية العمومية تقريرًا ماليًا كاملًا وميزانية وموازنة واضحة، وسيُعرض عليها ملف زيادة المعاشات لتقرر بنفسها مقدار هذه الزيادة.

وأضاف: "في ختام الدورة النقابية الحالية سنترك النقابة ووضعها المالي يسمح بزيادة المعاشات، وفي الوقت ذاته يحقق تأمينًا كاملًا لميزانية النقابة لمدة عامين قادمين، فقد تركنا أصولًا جاهزة ومشروعات إسكان ضخمة، تتيح لمن سيتولى النقابة في الفترة القادمة زيادة المعاشات في العام المقبل والذي يليه، إلى جانب أصول أخرى تضمن تأمين وضع مالي مستقر وقوي للنقابة لمدة عامين قادمين".

وكشف نقيب المهندسين عن الانتهاء من تعديلات قانون نقابة المهندسين في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، موضحًا أن مشروع القانون مقدم من الحكومة، مؤكدًا أن هذه التعديلات موجودة حاليًا بوزارة العدل، وجاهزة تمامًا للعرض على مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها.

وأشار إلى أن كل المحاولات السابقة لتعديل قانون النقابة باءت بالفشل، لكن خلال الفترة الأخيرة، ومن خلال اتصالات مكثفة مع مجلس الوزراء وجميع الوزارات المعنية "تمكنا من وضع تعديلات جديدة على القانون، ووافقت عليها جميع الجهات المختصة".


* تعديلات قانون نقابة المهندسين جاهزة للعرض على مجلس الوزراء

وأضاف أن النقابة تلقت مؤخرًا إفادة من وزارة العدل تفيد بأن تعديلات القانون الكاملة التي قدمتها النقابة جاهزة تمامًا لعرضها على مجلس النواب، وأن مشروع القانون مقدم من الحكومة بهذه التعديلات، مشيرًا إلى أنها كافية تمامًا وسترضي تطلعات المهندسين.

وقال نقيب المهندسين، بشأن ملف شركة "يوتن": "لسنا في معركة مع شركة يوتن، وإنما نحافظ على أصول النقابة، ومن مصلحة النقابة أن تنمو الشركة وتكبر وتتوسع، لأن ذلك سيعود بالنفع على النقابة".

وأوضح أن النقابة جاهزة للمساهمة في زيادة رأسمال الشركة، ولكن من خلال الأصول المناسبة وبما يضمن حقوق النقابة ويحفظ لها نسبة ملكيتها البالغة 30% من أسهم الشركة.

وتابع: "ليس لدينا مانع من المساهمة في زيادة رأسمال الشركة من خلال جزء من أرباح النقابة لدى الشركة بعد صرفها للنقابة، على أن يتم سداد باقي المساهمة على مدى عامين أو ثلاثة، بما يكفل حقوق المهندسين ويسمح في الوقت ذاته بزيادة رأسمال الشركة، وهو ما يحقق مصلحة الشركة والمهندسين معًا".

* الترويج لشركة يوتن داخل الأوساط الهندسية

وأكد أن النقابة ستدعم الشركة وتروج لها داخل الأوساط الهندسية، وتنظم معارض لها في جميع مقار ونوادي النقابة على مستوى المحافظات، في حال تعاونها مع النقابة.

وجدد "النبراوي"، تأكيده على أن موقف النقابة في قضية "يوتن" بالغ القوة: "موقفنا القانوني سليم وقوي جدًا، والجميع يعلم ذلك، ومسئولو الشركة يدركون هذا الأمر جيدًا، ولهذا تراجعوا عن عقد الجمعية العمومية في نوفمبر الماضي".

ونوه بأن كل ما يتعلق بالشركة سيُعرض بشكل كامل أمام الجمعية العمومية القادمة للنقابة لاتخاذ القرار النهائي بشأنه، باعتبارها الجهة الوحيدة صاحبة القرار.

وذكر أن الخلاف مع الشركة انحصر في نقطتين رئيسيتين: "الأولى امتناع الشركة منذ تأسيسها عن توزيع أرباح على نقابة المهندسين، والثانية سعي الشركة الدائم للاستحواذ على حصة النقابة بالكامل في إطار رغبتها في امتلاك فرعها في مصر بنسبة 100%".

* اتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوق المهندسين بملف شركة يوتن

وقال إن الشركة حاولت شراء حصة النقابة على مدار ثلاث سنوات بعروض متعددة رفضها كنقيب للمهندسين ورفضتها الجمعية العمومية، فلجأت الشركة إلى اكتتاب غير معلن، ما دفع النقابة إلى اتخاذ إجراءات قانونية شاملة لحماية حقوقها.

وأوضح أن الجمعية العمومية التي دعت لها الشركة تم إلغاؤها بفضل موقف النقابة الصلب والإجراءات القانونية التي اتبعتها، مؤكدًا أن النقابة ستواصل معركتها القانونية لحماية حقوقها في "يوتن".

* التعليم الهندسي يمس مستقبل الدولة وليس المهندسين فقط

وتطرق اللقاء إلى ملف التعليم الهندسي، إذ أكد نقيب المهندسين، أن التعليم الهندسي يمس مستقبل مصر، وليس مستقبل مهنة الهندسة فحسب، موضحًا أن تطوير التعليم الهندسي هو السبيل لإصلاح أوضاع المهنة وضمان خريج مؤهل علميًا، وهو ما يتطلب ضبط أوضاع المعاهد الهندسية الخاصة وتقليل أعداد المقبولين بكليات الهندسة في ظل تفاقم البطالة بين المهندسين.

وأشار إلى أن النقابة خاضت معارك كبيرة في ملف التعليم الهندسي دفاعًا عن المهنة، ومن أجل توفير فرص عمل ورواتب تليق بالمهندسين، وتم في هذا الإطار التنسيق مع الهيئة القومية لضمان جودة التعليم لاعتماد المعاهد الهندسية.

كما رفضت النقابة قيد خريجي المعاهد غير المعتمدة، ومنعت قيد الحاصلين على الدبلومات الفنية (3 سنوات) إلا بعد معادلة شهاداتهم بالثانوية العامة (شعبة رياضة)، وكذا منعت قيد الحاصلين على الثانوية قسم أدبي أو الدبلوم التجاري، مع وجود إجراءات قانونية ودعاوى منظورة أمام القضاء أقامتها النقابة ضد وزارة التعليم العالي في هذا الشأن.

وأوضح: "تصدينا بكل حزم لمحاولات تهميش نقابة المهندسين والتدخل في صلاحياتها التاريخية والقانونية، واعترضنا على مشروع قانون إنشاء ما يسمى بـ(المجلس الهندسي المصري)".

ودعا نقيب المهندسين مجلس النقابة القادم إلى مواصلة التصدي بحزم لمحاولات إنشاء ما يسمى بـ"المجلس الهندسي"، مؤكدًا أن هذا المجلس يسلب اختصاصات النقابة ويتعارض مع الدستور والقانون، ويمثل اعتداءً على الحرية النقابية والعمل النقابي.

وشدد نقيب المهندسين على اهتمام النقابة بأصحاب المعاشات وبشباب المهندسين، وفتح أبواب المشاركة النقابية أمامهم، مضيفًا أن النقابة تهتم بأصحاب المعاشات باعتباره حقًا أصيلًا لهم، كما تهتم أيضًا بشباب المهندسين وتفتح أبوابها أمامهم للمشاركة في جميع فعاليات العمل النقابي.

* مشاركة شبابية غير مسبوقة في الدورة النقابية الأخيرة

وأضاف: "الدورة النقابية الأخيرة شهدت مشاركة غير مسبوقة من شباب المهندسين، ونعد من أفضل النقابات التي تتيح للشباب التواجد والمشاركة في أنشطتها، والسبب في ذلك هو اهتمام النقابة بقضايا الشباب، وفي مقدمتها التدريب وتطوير التعليم الهندسي، وعلى مجلس النقابة القادم أن يواصل الاهتمام بقضايا الشباب، وأن يسعى دومًا لتوفير مقرات ونوادٍ جديدة تجذب شباب المهندسين لنقابتهم".

وشهد اللقاء الكشف عن مفاجأة سارة لمهندسي الشرقية، بالإعلان عن توقيع عقد خلال الأيام المقبلة لشراء 5 أفدنة تبعد 9 دقائق عن مقر النقابة، لتكون مقرًا لنادي مهندسي الشرقية.

وخلال اللقاء، قدم الدكتور سامي عبد الباقي، والدكتورة رحاب التحيوي عرضًا قانونيًا شاملًا لكل ما يخص ملف "يوتن"، وأجابا عن جميع الاستفسارات وقدما التوضيحات الخاصة بهذا الملف، وأكدا أن موقف النقابة القانوني قوي جدًا، وأن الدعاوى القضائية التي أقامتها النقابة ستحمي حقوقها في الشركة وتُجهض جميع محاولات المساس بها.

وأكد مهندسو الشرقية ثقتهم الكاملة في الفريق القانوني الذي اختاره نقيب المهندسين طارق النبراوي لتولي الدفاع القانوني عن حق النقابة في "يوتن".

فيما عرضت الدكتورة رحاب التحيوي ملخصًا لأهم التعديلات التي قدمتها النقابة على قانون النقابة رقم 66 لسنة 1974، مشيرة إلى أن أبرز التعديلات تركزت في شمول القانون لشروط قيد الحاصلين على الدبلومات الفنية، والشروط الخاصة بالمعاهد المعتمدة لقيد خريجيها بالنقابة، ورفع قيمة الدمغة الهندسية التي تحصلها النقابة في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، وكذلك النظر في رفع وصاية وزير الري عن النقابة احترامًا للدستور.

وفي ختام اللقاء، كرمت نقابة مهندسي الشرقية الأستاذ الدكتور سامي عبد الباقي والدكتورة رحاب التحيوي بدرع النقابة تقديرًا لجهودهما في ملف "يوتن".

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة