لجنة المصالحات بالأزهر تنهى خصومة ثأرية فى أسيوط


عقدت لجنة المصالحات بالأزهر، اليوم السبت، جلسة صلح فى الخصومة الثأرية بين عائلتى آل يحى، وآل موسى حمد بمحافظة أسيوط، والتى دامت ما يقرب من 10 سنوات، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.
ونقل الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر، وكيل الأزهر الأسبق، تحيات فضيلة الإمام الأكبر، لأهالى محافظة أسيوط وبخاصة العائلتين اللتين انصاعتا لنداء السلام والأخوة، وسعادته بإنهاء الخصومة الثأرية، والتغلب على التعصب والكراهية، والاتفاق على الاحتكام للحلول السلمية التى أقرها الإسلام، موجها الشكر لكل من قام على إتمام المصالحة وحقن الدماء بين العائلتين.
وأكد أن الأزهر يُقدر الجهود التى يقوم بها الوجهاء من العائلات فى صعيد مصر من أجل القضاء على أسوأ عادة توارثتها الأجيال فى الصعيد، وهى عادة الثأر، والتى تقف عائقًا كبيرًا أمام جهود التنمية فى صعيد مصر، مشددا على أن القوة تكون فى العفو، وليست فى حمل السلاح والقتل، موجهًا الدعوة إلى جميع المتخاصمين إلى الاحتكام لكتاب الله وغلق باب الفتن، مثمنا مجهودات أجهزة الدولة والجهات الأمنية الذين يعملون ليل نهار لإتمام المصالحات بالتعاون مع الأزهر من أجل لم شمل الفرقاء، آملًا أن نجد الصعيد بلا ثأر لينعم سكانه بالأمن والسلام.
وأكد عصام سعد، محافظ أسيوط، أن مصرنا الحبيبة فى حاجه إلى تكاتفنا وتضافر جهودنا لنبذ الخلاف، وأن تتشابك أيدينا من أجل إرساء قيم الود والسلام، وأوضح أن حضارتنا المصرية لم تعرف عادة الثأر، وجيناتنا كمصريين لا تعرف غير الحب والإخاء، مقدما الشكر إلى قيادات الأزهر على جهودهم فى إتمام المصالحات، وعلى مشاركتهم حفل الصلح، مضيفًا أن التسامح صفة جميل نحتاج إليها للارتقاء بوطننا مصر، داعيا الله أن ينعم على مصرنا بالخير وأن يحفظ البلاد والعباد.
من جانبه، قال الشيخ محمد زكى، الأمين العام للجنة العليا للمصالحات بالأزهر، جئنا إليكم من الأزهر لنفرح معكم بعرسكم هذا، ونلبى نداء الفطرة الإلهية التى جبلت على التسامح والود والمحبة والإخاء، وأحيى رجال المصالحات على هذا الشرف العظيم الذى شرفهم الله به، كما أشكر وأحيى رجال الأمن الأعين الساهرة على حماية الوطن، وأخص بالشكر عصام سعد، محافظ أسيوط، على مشاركته ورعايته للجان المصالحات الثأرية بأسيوط، وتمت إجراءات التصالح بين العائلتين وحلف اليمين، والتعهد على نبذ العنف والعيش فى سلام، وسط جمع غفير من كبار العائلتين وعدد من الوجهاء، بعدها توجه وفد الأزهر فى لفتة طيبة لتقديم واجب العزاء للعائلتين.


























