هشام عبد العزيز: مواجهة الأخبار المضللة تبدأ ببناء وعي مجتمعي قادر على كشف الأكاذيب


أكد هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أهمية تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الشائعات والأخبار المضللة، في ظل التوسع الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسرعة انتشار المعلومات عبر المنصات الرقمية، مشددا على ضرورة التعامل المسؤول مع المحتوى المتداول وعدم إعادة نشر الأخبار قبل التأكد من صحتها.
وأوضح عبد العزيز أن خطورة الشائعات تكمن في قدرتها على الانتشار السريع والتأثير على تصورات المواطنين، خاصة عندما تعتمد على عناوين مثيرة أو معلومات مجتزأة أو وقائع قديمة يعاد تقديمها باعتبارها أحداثا جديدة، بما يؤدي إلى تشويه الحقائق وإثارة الجدل دون الاستناد إلى معلومات موثوقة.
التضليل الرقمي يستهدف تشكيل الانطباعات
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي أتاح فرصا واسعة للتواصل وتبادل المعرفة، لكنه في الوقت نفسه فرض تحديات تتعلق بانتشار الأخبار المفبركة والمعلومات غير الدقيقة، وهو ما يستدعي رفع مستوى الوعي بآليات التضليل الرقمي، وتعزيز قدرة المواطنين على التمييز بين الأخبار الحقيقية والمحتوى الموجه.
وأضاف أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب عدم الاكتفاء بنفي الشائعات بعد انتشارها، بل العمل على توضيح الحقائق بصورة مستمرة، وتوفير المعلومات الدقيقة، والتعامل السريع مع الادعاءات التي تفتقر إلى الأدلة، بما يحد من فرص استغلال حالة الغموض لإثارة القلق بين المواطنين.
المسؤولية المشتركة أساس المواجهة
وشدد عبد العزيز على أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية والأسرة ومختلف مؤسسات المجتمع، موضحا أن نشر ثقافة التحقق من المعلومات يمثل خطوة أساسية في بناء مجتمع أكثر وعيا وقدرة على التعامل مع التطورات المتسارعة.
وأكد أهمية ترسيخ قيم المسؤولية في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر أو تداول المحتوى الذي يتضمن اتهامات غير مثبتة، مشيرا إلى أن الوعي الإعلامي والتفكير النقدي يمثلان عنصرين أساسيين لحماية المجتمع من التضليل وتعزيز الثقة في المعلومات الصحيحة.


.png)
































