حشد أمريكي غير مسبوق.. 20 ألف جندي و150 مقاتلة في طريقهم للشرق الأوسط


في خطوة تعكس حجم التصعيد الذي تدرسه إدارة الرئيس دونالد ترامب، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن البنتاجون يضع خططًا لحشد عسكري بحري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، يشمل نشر ثلاث حاملات طائرات وآلاف المقاتلين، في ظل تداول جدي داخل الإدارة لاستئناف الضربات على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، جاء ذلك حسبما أفادت "القاهرة الإخبارية".
وفق ما رصدته واشنطن بوست وأكدته وول ستريت جورنال في وقت سابق، تتمحور الخطط العسكرية حول تحريك ثلاث حاملات طائرات نحو المنطقة خلال نوفمبر المقبل؛ الأولى هي USS George Washington التي تجوب بحر العرب حاليًا، وكانت قد أبحرت من ميناءها في اليابان في مايو الماضي ووصلت إلى الشرق الأوسط في أغسطس.
والثانية USS George H.W. Bush المتواجدة في المحيط الهندي، وقد انطلقت من فيرجينيا في مارس.
أما الثالثة فهي USS Theodore Roosevelt التي انطلقت أخيرًا من سان دييجو وما زالت تشق طريقها عبر المحيط الهادئ.
ومجتمعةً، تُشكّل هذه الحاملات مع سفنها المرافقة قوة ضاربة تضم قرابة 20 ألف جندي، ونحو 150 طائرة مقاتلة، وعددًا من المدمرات المتطورة القادرة على شن هجمات صاروخية والتصدي لها، وكل ذلك فوق وجود أمريكي قائم أصلًا يبلغ نحو 50 ألف عسكري منتشرين في المنطقة.
مشاة البحرية تُكمل الحلقة
إلى جانب الحاملات، أفادت واشنطن بوست بأن البحرية الأمريكية أرسلت مجموعة الإنزال البرمائي Makin Island المؤلفة من ثلاث سفن محملة بأكثر من 4000 بحار وجندي من مشاة البحرية، انطلقت من السواحل الكاليفورنية في اتجاه المنطقة.
ومن المنتظر أن تلتحق بمجموعة Boxer Amphibious Ready Group المرابطة في المنطقة منذ مارس الماضي، والتي تحمل على متنها الوحدة الاستكشافية الحادية عشرة لمشاة البحرية من قاعدة كامب بندلتون.
وبينما قد تتداخل القوتان لفترة مؤقتة، فإن الخطط تُشير إلى أن مجموعة Boxer ستُستبدل في نهاية المطاف بمجموعة Makin Island بعد أشهر طويلة من الانتشار.
حرب مكلفة بشريًا وماليًا والقرار لا يزال معلقًا
تجري هذه التحركات في سياق حرب طالت أكثر مما توقعته الإدارة الأمريكية، إذ اندلعت في 28 فبراير، وتخللتها هدنة صيفية أعقبتها جولات متبادلة من الضربات إثر انهيار مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.
وكشفت واشنطن بوست أن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 19 جنديًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 800 آخرين، فيما لحقت أضرار جسيمة بمنشآت وطائرات عسكرية أمريكية في المنطقة، وتجاوزت تكاليفها الإجمالية عشرات المليارات من الدولارات، وسط استطلاعات رأي تُظهر رفضًا شعبيًا أمريكيًا واسعًا لمسارها.
وفي هذا الإطار، لم يستبعد الرئيس ترامب في تصريح لمجلة تايم احتمال تصعيد الضربات عقب انتخابات التجديد النصفي، غير أن المسئولين أشاروا إلى أن هذه التعزيزات قد تُوظَّف أيضًا لاستبدال السفن التي طال مكوثها في البحر، لا سيما حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln العائدة إلى سان دييجو بعد انتشار مطول اكتنفته شكاوى تتعلق بظروف المعيشة وندرة التوقفات في الموانئ.


.png)
































