عميد حاسبات النهضة: سباق الذكاء الاصطناعي تحركه عوامل عسكرية واقتصادية


قال الدكتور مصطفى ثابت، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النهضة، إن استمرار الشركات والدول في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي لا يرتبط بالجانب التجاري فقط، وإنما تحركه عوامل عسكرية واقتصادية، موضحا أن هذين العاملين يمثلان المحرك الأساسي وراء تطوير أي تكنولوجيا أو تقنية جديدة.
وأضاف خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرا بقوة في المجال العسكري، وهو ما جعل الدول تولي اهتماما متزايدا بتطويره والاستثمار فيه، مشيرا إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد الشخصيات وتحديد مواقعها وتوجيه الضربات وصل إلى مستويات غير مسبوقة من الدقة.
وأوضح عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النهضة أن هذا الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء استمرار الدول في سباق تطوير هذه التكنولوجيا، إلى جانب المحرك الاقتصادي، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى رفع مستويات الإنتاجية وخفض النفقات بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن هناك نقاشات وأبحاثا تتناول سيناريو وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يتولى فيها تنفيذ العديد من المهام بدلا من الإنسان، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاج بشكل كبير وانخفاض تكاليف التشغيل، وبالتالي وفرة مالية كبيرة.
وأضاف أن هذا السيناريو يطرح في المقابل سؤالا مهما يتعلق بكيفية توزيع هذه الثروة، خاصة في ظل احتمال وجود وفرة مالية مع تراجع الحاجة إلى بعض الوظائف، موضحا أن مراكز بحثية ناقشت بالفعل قضية عدالة توزيع الثروة في حال تحقق هذا السيناريو، إلا أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى نموذج واضح لهذه المسألة.
ولفت الدكتور مصطفى ثابت إلى أن هذا السيناريو ليس مجرد فكرة نظرية، وإنما أصبح محل نقاش وبحث في عدد من الدوائر والمراكز البحثية، باعتباره أحد الاحتمالات التي قد تفرض نفسها مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا، وأن الاستثمارات الكبرى حول العالم تتجه بصورة متزايدة إلى هذا المجال، مشيرا إلى أن مصر أيضا لديها توجه لدعم قطاع الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية مصر 2030.
وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن، دعما لعدد من الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خطط لتدريب أكثر من 30 ألف شاب في هذا المجال، بما يعكس اتساع الاهتمام بالذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المجالات التكنولوجية المؤثرة في المستقبل.


.png)
































