تضبط 60 مقرا سنويا.. التعليم العالي تُحذر الطلاب من الكيانات الوهمية وتكشف طرق التأكد من المعتمد منها


تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حصرها لمواجهة ظاهرة "الكيانات التعليمية الوهمية" التي تنشط بشكل مكثف بالتزامن مع مواسم التنسيق والقبول، مستغلة أحلام الطلاب ورغبتهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه لجان الضبطية القضائية ملاحقة تلك المؤسسات غير الترخيص التي تضبط منها الوزارة ما بين 50 إلى 60 مقراً سنوياً، جددت "التعليم العالي" تحذيراتها الصارمة للطلاب وأولياء الأمور من الانسياق وراء الإعلانات المضللة والشهادات غير المعتمدة، معلنة عن الآليات الرسمية المتاحة للتحقق من مشروعية أي مؤسسة قبل سداد أي رسوم أو استكمال إجراءات القيد.
وتزداد خطورة هذه الكيانات خلال فترات التنسيق والقبول بالجامعات، وتستغل بعض الجهات غير المرخصة قلق الطلاب الذين لم يحصلوا على المجاميع التي تؤهلهم للالتحاق ببعض الكليات، وتقدم لهم وعودًا بالقبول أو الحصول على مؤهلات جامعية مقابل مبالغ مالية.
حذر الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بعمل رئيس قطاع التعليم والمشرف على مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد، من خطورة الكيانات الوهمية التي تمارس نشاطًا تعليميًا دون ترخيص أو تروج لشهادات غير معتمدة.
وأوضح الجيوشي أن الوزارة تواصل رصد ومتابعة الكيانات المخالفة بالتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المؤسسات التي تمارس نشاطًا تعليميًا خارج الإطار القانوني.
وأشار إلى أن الكيانات الوهمية تستغل طموحات الطلاب وأولياء الأمور، خاصة من يبحثون عن فرصة للالتحاق بالتعليم العالي، وتروج أحيانًا لوعود مثل القبول بمجاميع أقل من الحدود المقررة أو الحصول على شهادات معتمدة، وهو ما يستدعي ضرورة التأكد من الوضع القانوني لأي مؤسسة قبل دفع أي مبالغ مالية أو بدء الدراسة بها.
وكشف الدكتور أحمد الجيوشي، في تصريحات إعلامية سابقة، أن وزارة التعليم العالي تضبط سنويًا ما يقارب 50 إلى 60 كيانًا تعليميًا وهميًا، مشيرًا إلى أن هذه الكيانات تنشط بشكل أكبر في فترات تنسيق القبول بالجامعات، مستغلة مشاعر الطلاب وأولياء الأمور.
وأوضح أن بعض هذه الجهات تستهدف الطلاب الذين لم يحصلوا على مجموع مرتفع في الثانوية العامة، من خلال تقديم وعود بالحصول على درجات البكالوريوس أو الدبلومات دون وجود أساس قانوني يمنحها الحق في ذلك.
تكمن الخطورة الأساسية في أن الطالب قد يقضي سنوات دراسية ويدفع مبالغ مالية كبيرة، ثم يكتشف في النهاية أن الجهة التي التحق بها غير معتمدة، وأن الشهادة التي حصل عليها لا تتمتع بالاعتراف المطلوب.
كما أن الالتحاق بجهة غير مرخصة قد يؤدي إلى ضياع وقت الطالب وأمواله، فضلًا عن التأثير على مستقبله الدراسي والمهني إذا لم تكن المؤهلات التي يحصل عليها معترفًا بها من الجهات المختصة.
وشددت وزارة التعليم العالي على ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أو الصفحات غير الرسمية، خاصة الإعلانات التي تستخدم عبارات مثل «قبول مضمون» أو «شهادة معتمدة دوليًا» أو تدعو الطلاب إلى سرعة التقديم قبل غلق باب القبول.
وأكدت الوزارة أن الطالب وولي الأمر يجب أن يتحققا أولًا من وجود المؤسسة ضمن قوائم مؤسسات التعليم العالي المعتمدة، قبل اتخاذ قرار الالتحاق بها أو دفع أي رسوم.
تتيح وزارة التعليم العالي قوائم رسمية بالمؤسسات التعليمية المعتمدة، تشمل الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية، وفروع الجامعات الأجنبية، والجامعات المنشأة وفق اتفاقيات دولية، إلى جانب الأكاديميات والمعاهد المعتمدة.
كما تعمل الوزارة على تحديث ونشر القوائم الرسمية للمؤسسات المعتمدة، إلى جانب القائمة السوداء للكيانات الوهمية التي تم ضبطها، حتى يتمكن الطلاب وأولياء الأمور من التحقق من الجهة التعليمية قبل التعامل معها.
ولا تقتصر جهود الوزارة على التوعية فقط، إذ تواصل لجان الضبطية القضائية حملاتها لرصد الكيانات التي تمارس نشاطًا تعليميًا دون الحصول على التراخيص اللازمة، واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.


.png)

































