خط أحمر
الإثنين، 28 سبتمبر 2026 07:47 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

توك شو

خبير بترول: سداد المديونيات والإصلاح التشريعي يقودان طفرة التعدين في مصر

خط أحمر

أكد الدكتور حسام عرفات، أستاذ هندسة البترول والتعدين والطاقة، أن قطاع التعدين في مصر يشهد مرحلة تحول كبرى بالتزامن مع انطلاق النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، مدفوعاً بقرارات حاسمة لتهيئة مناخ الاستثمار، ورسائل طمأنة رئاسية للمستثمرين بحماية حقوقهم، في ظل استقرار أمني وسياسي تتمتع به البلاد وسط توترات إقليمية ودولية متصاعدة.

وأوضح عرفات، خلال استضافته في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية لبنى عسل، على عبر قناة "الحياة"، أن الدولة المصرية نجحت في الوصول بمديونيات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والتعدين إلى "صفر مديونية" بعد أن بلغت 6.2 مليار دولار لنحو 12 شركة عالمية في يونيو 2024؛ حيث وُضعت خطة جدولة منتظمة شملت فاتورة التشغيل الشهري ومستحقات متأخرة، ما أسهم في استعادة الثقة، وأعقبه الإعلان عن 84 اكتشافاً بترولياً خلال الستة أشهر الماضية كانت قائمة بالفعل لكن لم يُعلن عنها إلا بعد تسوية المديونيات.

تحديث تشريعي وإنهاء البيروقراطية

وأشار عرفات إلى أن عام 2025 شهد تحولاً تشريعياً جوهرياً بتحويل "الهيئة العامة للثروة المعدنية" إلى هيئة اقتصادية ذات طبيعة خاصة، مما حررها من البيروقراطية وقوانين المناقصات والمزايدات القديمة، وأتاح مرونة كبيرة في طرح المناطق الاستثمارية بنظام "البلوكات" ومناطق الامتياز؛ حيث يتيح النظام الجديد للشركات طلب مناطق محددة تُمنح لها في حال عدم تقدم منافس خلال 30 يوماً، أو الدخول في مفاضلة لأفضل العروض.

كما شملت التيسيرات تفعيل مفهوم "الشباك الواحد" لإنهاء الموافقات داخل الهيئة، وتبسيط إجراءات استيراد المعدات الثقيلة المعقدة تقنياً والمكلفة، وتقديم تسهيلات للشركات الناشئة لتشجيعها على الاستثمار في مجالات الاستكشاف والتنقيب.

مسح جوي وإقبال استثماري واسع

وكشف أستاذ هندسة التعدين عن إجراء مسح جوي هو الأول من نوعه منذ عام 1986، بتكلفة بلغت نحو 40 مليار جنيه ليغطي مساحة 100 ألف كيلومتر مربع، بهدف تدقيق البيانات الجيولوجية وحصر الاحتياطيات بدقة، والحد من عمليات التنقيب العشوائي والحفر خلسة لا سيما في مناطق الذهب بالجنوب.

وأثمرت هذه الخطوات عن تقدم 119 شركة عالمية بنحو 409 عروض استثمارية للتنقيب عن المعادن في مختلف المناطق، مدعومة بحجم ثروات ضخمة تزخر بها مصر مثل الفوسفات (حيث تحتل مصر المركز الثالث عالمياً في احتياطياته)، والرمال البيضاء والسوداء، وخامات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

تعظيم القيمة المضافة وفصل الوزارتين

وشدد الدكتور حسام عرفات على أهمية التحول الكامل من تصدير المواد الخام إلى تعظيم "القيمة المضافة" عبر الصناعات التحويلية والبتروكيماويات، ضارباً المثل بتصنيع الغاز الطبيعي لإنتاج أسمدة "اليوريا 46" المطلوبة عالمياً لمواجهة أزمات التصحر، بدلاً من تصديره خاما أو مسالاً فقط.

وطالب عرفات بضرورة دراسة فصل "وزارة البترول" عن "وزارة الثروة المعدنية" ليصبح كل منهما كياناً وزارياً مستقلاً؛ نظراً لضخامة حجم الأعمال في القطاعين، ولتمكين هيئة الثروة المعدنية من تحقيق مستهدفاتها بالمساهمة بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما دعا إلى ربط التعليم الفني والجامعي باحتياجات سوق العمل التعديني جغرافياً، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية للتعدين (أسوة بالمدرسة المعلنة في الوادي الجديد)، وإلزام الشركات الأجنبية بتدريب وتأهيل الكوادر والشباب المصري لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة محلياً.

طفرة التعدين في مصر خط أحمر
⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة