والدة الطالب ”أنس” من ذوي الهمم بالجيزة: قالوا لي خدي ابنك وامشي


كشفت نورهان مهدي، والدة أنس، طفل التوحد بالجيزة، تفاصيل الأزمة التي تعرض لها نجلها داخل إحدى المدارس الابتدائية بمنطقة ساقية مكي، موضحة أن أنس التحق بالمدرسة في سن السادسة، وكان يعاني من طيف توحد بسيط، لكنه ناطق وقادر على التواصل، ولم تكن لديه مشكلات تمنعه من الذهاب إلى المدرسة أو التعامل مع زملائه.
وقالت والدة أنس خلال مشاركتها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، إنها في بداية التحاقه بالمدرسة لم يُطلب منها إجراء الدمج، حيث أبلغها مسؤولو المدرسة بأن يتم ذلك في مرحلة لاحقة، بعد الصفوف الثلاثة الأولى، فاحترمت تعليماتهم وألحقته بالمدرسة في الصف الأول الابتدائي.
وأضافت أن استقبال أنس وزملائه في أول يوم دراسي لم يكن بالشكل الذي توقعته، مشيرة إلى أن الأطفال كانوا في حالة خوف وبكاء، إلا أن التعامل معهم كان بالصراخ بدلًا من تهدئتهم وطمأنتهم.
وأوضحت أن أنس، باعتباره طفلًا مصابًا بالتوحد، تأثر بشكل أكبر من هذا الأسلوب، قبل أن تطلب منها إحدى المسؤولات اصطحاب نجلها ومغادرة المدرسة، بحجة أنه سيستمر في البكاء ويتسبب في إزعاجهم.
وأكدت نورهان أنها اصطحبت نجلها بالفعل وغادرت المدرسة، ثم عادت إليه بعد أسبوع وفقًا لما طُلب منها، لكنها فوجئت بإبلاغها بأن أنس لن يستفيد من وجوده في المدرسة، وأن الأفضل له البقاء في المنزل والذهاب إلى مراكز متخصصة للحصول على جلسات تخاطب، معتبرة أن مثل هذا التعامل يضع الأهالي تحت ضغط ويحد من حق أطفالهم في الوجود داخل المدارس.
وروت والدة أنس تفاصيل أكثر صعوبة، موضحة أنها تعرضت، بحسب روايتها، لعبارات جارحة بسبب وجود نجلها في المدرسة، بينها مطالبتها بعدم إزعاج العاملين بالمدرسة بوجوده. وقالت إنها رفضت هذا التصور، مؤكدة أن أنس طفل في النهاية، وأن بكاءه أو تحدثه أو تفاعله لا يبرر إبعاده عن زملائه.
وأشارت نورهان إلى أن المشكلة، من وجهة نظرها، ترتبط أيضًا بعدم فهم البعض لطبيعة التوحد، موضحة أن أنس طفل ذكي وناطق، وكان يتفاعل مع الدراسة بصورة جيدة، بل كان في بعض الأحيان يجيب عن أسئلة مدرسة اللغة الإنجليزية قبل زملائه، مؤكدة أن أطفال التوحد يمكن أن يحققوا نتائج جيدة إذا حصلوا على التدريب والدعم المناسبين.
كما كشفت والدة أنس عن واقعة أخرى قالت إنها حدثت في الصف الرابع الابتدائي، عندما تعرض نجلها للضرب داخل المدرسة، بحسب ما نقل إليها زملاؤه، بعدما وقف ونظر من النافذة، موضحة أنها تقدمت بشكوى إلى الإدارة التعليمية عقب الواقعة.
وأضافت أن مسؤولين من الإدارة التعليمية حضروا إلى المدرسة، وأبلغوها بأن نجلها لن يدخل المدرسة مرة أخرى، وأنه لن يعود إلى فصله، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بعد ما وصفته بتخوف المدرسة من احتمال تعرض أنس للخطر، وهو ما رفضته بشدة.
وأكدت نورهان أن نجلها لم يعد إلى المدرسة في الصف الرابع، واضطر إلى إعادة العام الدراسي، موضحة أنه كان من المفترض أن يكون حاليًا في الصف السادس، لكنه أصبح في الصف الخامس بسبب إعادة الصف الرابع.
واختتمت والدة أنس حديثها بالإشارة إلى أنها طالبت بأن تكون مرافقًا تربويًا لنجلها داخل المدرسة، باعتبارها ترى أن وجودها قد يساعده على الاستمرار في التعليم، لكنها قالت إنها فوجئت بالرفض والسخرية من طلبها، وإبلاغها بأنه لا توجد حاجة إلى وجود مرافق تربوي.


.png)



































