خط أحمر
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 01:04 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

علي السعيد: المراجعة العلمية ضمانة للوصول إلى فتوى رشيدة

خط أحمر

قال الدكتور علي السعيد، مدير إدارة إعداد المفتين عن بُعد بدار الإفتاء: إن تحرير الفتوى لا يقتصر على الصياغة النهائية للجواب، وإنما يمثل عملية علمية متكاملة تبدأ بفهم السؤال وتصوير الواقعة تصويرًا دقيقًا، ثم تكييفها فقهيًّا وإلحاقها بنظائرها، والبحث في حكمها ومراجعة الأدلة والأقوال، وصولًا إلى صياغة جواب واضح ودقيق يناسب الواقعة والمستفتي.

جاء ذلك خلال محاضرته بعنوان «تحرير الفتاوى ومعايير نقدها»، ضمن فعاليات دورة «منهجية الفتوى» التي تواصل دار الإفتاء المصرية تنظيمها، في ضوء توجيهات مفتي الجمهورية، بهدف تأهيل المفتين وإكسابهم الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة العمل الإفتائي.

نقد الفتوى تقويم وليس تجريحًا

وأوضح السعيد أن نقد الفتوى لا ينبغي أن يُفهم باعتباره تجريحًا أو انتقاصًا من صاحبها، وإنما هو ممارسة علمية تستهدف تقويم الأداء والكشف عن مواطن القوة والخلل، بما يحافظ على سلامة الحكم الشرعي ومكانة الفتوى.

وأشار إلى أن الاجتهاد قد يكون محل مراجعة وتصحيح إذا ظهر ما يقتضي ذلك، وأن الرجوع إلى الصواب من مقتضيات الأمانة العلمية.

أسباب تغير الفتوى

وأوضح أن من أسباب تغير الفتوى الخطأ في تصوير السؤال، أو عدم انضباط التكييف الفقهي، أو عدم تحقق المصلحة أو دفع المفسدة، أو إغفال مآلات الفتوى وآثارها، إلى جانب تغير الأعراف والعادات أو عدم ملاءمة الحكم للواقع وظروف المستفتي.

وأكد أن سلامة الحكم في ذاته لا تعني بالضرورة ملاءمته لكل واقعة دون النظر في سياقها وملابساتها.

المراجعة العلمية تضبط العمل الإفتائي

وأوضح مدير إدارة إعداد المفتين عن بُعد أن مراجعة الفتاوى وتقويمها ينبغي أن تتم وفق معايير علمية واضحة تمنع التسرع أو التأثر بالهوى والتشهي، وتحقق قدرًا من الاتساق في الخطاب الإفتائي.

وأشار إلى أن هذه المراجعة تسهم في الحد من أخطاء الاستدلال، وتعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسة الإفتائية، وتطوير أداء المفتين من خلال التقييم والتغذية الراجعة البناءة.

وأكد أن المفتي الناجح هو الذي يتعامل مع المراجعة والنقد العلمي باعتبارهما وسيلة لتطوير أدواته وتحسين أدائه، لا باعتبارهما انتقاصًا من مكانته.

واختتم بالتأكيد على أن «تحرير الفتوى صنعة، ونقدها أمانة»، وأن الجمع بين جودة التحرير ودقة المراجعة يمثل أحد أهم الضمانات للوصول إلى فتوى رشيدة ومنضبطة، خاصة أن القول في الحلال والحرام مسؤولية تقتضي أعلى درجات التثبت والدقة وحسن النظر في الأدلة والواقع ومآلات الأحكام.

علي السعيد الفتوى الفكرية الوعي الديني تصحيح المفاهيم دار الإفتاء المصرية منهجية الفتوى خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة