خط أحمر
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 10:06 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

اقتصاد

البنك المركزي: تحسن القطاع الخارجي يعزز صلابة الاقتصاد المصري أمام الصدمات

خط أحمر

أوضح البنك المركزي المصري أن القطاع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر قدرة على مواجهة تداعيات الصراع في المنطقة خلال الربع الأول من عام 2026، إذ سجلت تدفقات الحساب المالي والرأسمالي مستوى كافيًا لتمويل عجز الحساب الجاري، ما أسهم في تحقيق فائض طفيف بميزان المدفوعات.

وأشار إلى أن فائض ميزان المدفوعات ساهم في الحد من الضغوط الخارجية على سعر الصرف، وهو ما انعكس في ارتفاع قيمة الجنيه المصري على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع المناظر من 2025، رغم تراجعه على أساس ربع سنوي نتيجة تخارج استثمارات من محافظ الأوراق المالية عقب اندلاع الصراع في المنطقة.

اتساع عجز الحساب الجاري

تضاعف عجز الحساب الجاري خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الأول من 2025، ليسجل نحو 5.1 مليار دولار، بما يعادل 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع المناظر من العام السابق.

وجاء اتساع العجز بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي والبترولي، إلى جانب زيادة عجز صافي دخل الاستثمار، بينما حدّ من هذه التطورات ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج واتساع فائض صافي ميزان الخدمات، مدفوعًا بزيادة إيرادات السياحة وقناة السويس.

ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي

زاد عجز الميزان التجاري غير البترولي بنحو 65% خلال الربع الأول من 2026 على أساس سنوي، ليسجل 11.9 مليار دولار، نتيجة تسارع نمو الواردات غير البترولية بالتزامن مع التراجع المحدود في الصادرات غير البترولية.

وانخفضت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات غير البترولية إلى 43% خلال الربع الأول من 2026، لكنها ظلت أعلى من متوسطها التاريخي البالغ نحو 35%.

وأوضح البنك المركزي أن الزيادة في الواردات تركزت بشكل أساسي في السلع الوسيطة اللازمة لعمليات الإنتاج، بما يتسق مع النمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الذي سجل 5.0% خلال الربع الأول من 2026.

ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي

اتسع عجز الميزان التجاري البترولي بنحو 13% على أساس سنوي، ليسجل 4.1 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، نتيجة ارتفاع قيمة الواردات البترولية بوتيرة تجاوزت نمو الصادرات البترولية.

وتركزت الزيادة في قيمة الواردات البترولية بشكل رئيسي في خام البترول والغاز الطبيعي، لتلبية الطلب المحلي في ظل استمرار التراجع السنوي في إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، إلى جانب ارتفاع الأسعار العالمية عقب اندلاع الصراع في المنطقة.

عجز دخل الاستثمار يرتفع

اتسع عجز صافي دخل الاستثمار بنحو 37% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، ليصل إلى 5.8 مليار دولار، نتيجة نمو المدفوعات بوتيرة أسرع من الإيرادات، في ظل ارتفاع مدفوعات الفوائد بنحو 21% على أساس سنوي.

ورغم ذلك، ظلت نسبة مدفوعات الفوائد إلى إيرادات الحساب الجاري مستقرة عند 7% خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بالفترة المناظرة من 2025، كما بقيت أقل من مستوياتها القصوى المسجلة خلال الربع الأول من 2024.

تحويلات المصريين بالخارج تواصل مستوياتها القياسية

واصلت تحويلات العاملين بالخارج تسجيل مستويات قياسية خلال الربع الأول من 2026، مرتفعة بنحو 36% على أساس سنوي لتصل إلى 12.8 مليار دولار، لتحافظ على أدائها القوي منذ توحيد سعر الصرف في الربع الأول من 2024.

وأشار البنك المركزي إلى مرونة التحويلات في مواجهة تداعيات الصراع في المنطقة، إذ سجلت ارتفاعًا غير متوقع عقب اندلاع الصراع مقارنة بمتوسطاتها الشهرية قبل اندلاعه.

كما ساهم استمرار خدمات الدفع الرقمية في تسهيل المدفوعات العابرة للحدود، بما دعم تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

ارتفاع فائض ميزان الخدمات

اتسع فائض صافي ميزان الخدمات بنحو 16% مقارنة بالربع الأول من 2025، ليسجل 4.0 مليارات دولار.

وجاء ذلك مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع إيرادات الخدمات الأخرى، التي تشمل الاتصالات وخدمات الحاسوب والمعلومات، بنحو 19%، إلى جانب زيادة إيرادات قناة السويس والسياحة بنحو 29% و99% على الترتيب.

وساهم ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج واتساع فائض صافي ميزان الخدمات في الحد من اتساع عجز الحساب الجاري.

3.4 مليار دولار تدفقات للحساب المالي والرأسمالي

سجل الحساب المالي والرأسمالي صافي تدفقات للداخل بنحو 3.4 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، مقابل صافي تدفقات للخارج بلغ 1.2 مليار دولار خلال الربع المناظر من 2025.

وجاء الفائض مدعومًا بانخفاض الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بنحو 6.7 مليار دولار، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي بلغت 3.8 مليار دولار، متجاوزة متوسطها ربع السنوي طويل الأجل.

كما سجلت صافي التدفقات من القروض متوسطة وطويلة الأجل نحو 4.6 مليار دولار، شملت 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي عقب الانتهاء من المراجعتين الخامسة والسادسة في إطار برنامج تسهيل الائتمان الممدد، بالإضافة إلى نحو مليار يورو في إطار برنامج المساعدات المالية الكلية المقدم من الاتحاد الأوروبي.

وساعدت هذه التدفقات في تعويض الاستثمارات التي تخارجت من محافظ الأوراق المالية بقيمة 9.5 مليار دولار عقب اندلاع الصراع في المنطقة أواخر فبراير 2026.

الاحتياطيات الدولية ترتفع إلى 55.1 مليار دولار

ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 51.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بما يكفي لتغطية نحو 6.22 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزًا المعيار الدولي البالغ ثلاثة أشهر.

وواصل صافي الاحتياطيات الدولية ارتفاعه خلال الربع الثاني من 2026، ليسجل 55.123 مليار دولار بنهاية يونيو، بما يعكس مرونة الاحتياطيات الخارجية لمصر وقدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية.

تعافي صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي

شهد صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي تعافيًا جزئيًا خلال الربع الثاني من 2026، بقيادة البنوك التجارية، ومدفوعًا بصلابة تحويلات العاملين بالخارج والتعافي الجزئي في استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية.

وارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بمقدار 1.9 مليار دولار خلال أبريل 2026، قبل أن يستقر عند 7.7 مليار دولار في مايو، بينما استقر صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي خلال الفترة من يناير إلى مايو عند 15.2 مليار دولار في مايو.

الجنيه يرتفع أمام الدولار خلال الربع الثاني

انعكست التطورات الإيجابية في المركز الخارجي خلال الربع الثاني من 2026 على قيمة الجنيه المصري، إذ تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 10%، من 54.6 جنيه للدولار بنهاية مارس إلى 49.2 جنيه بنهاية يونيو.

وجاء ذلك متسقًا مع التعافي الجزئي في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي خلال أبريل ومايو، بعد التراجع الملحوظ خلال فبراير ومارس نتيجة تداعيات الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وعزوف المستثمرين عن تحمل المخاطر تجاه الأسواق الناشئة.

وارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بنحو 1.6 مليار دولار خلال أبريل، قبل أن يستقر عند 22.9 مليار دولار في مايو، مقابل 29.6 مليار دولار بنهاية يناير 2026 قبل اندلاع الصراع الإقليمي.

بنك أخبار البنوك بنوك أخبار الاقتصاد أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة