بلال الدوى: الإخوان استخدموا الدين وسيلة لتجنيد الشباب والتغلغل داخل المجتمع


أكد الكاتب الصحفي بلال الدوي أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت بشكل أساسي على "ستار الدين" كأبرز وسيلة لتجنيد عناصر جديدة والتغلغل داخل المجتمع.
وأوضح الدوي خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز أن الجماعة عملت على غسل أدمغة المنضمين إليها من خلال إقناعهم بأن التنظيم هو الممثل الوحيد للإسلام، وأن أي مواجهة أو اضطهاد يتعرض له التنظيم هو اضطهاد للدين ذاته، مشيراً إلى أن هذا الفكر يهدف بالأساس إلى إغلاق أبواب الاختلاف والمعارضة الفكرية داخل التنظيم وخارجه.
الأدبيات القطبية ونشر الفوضى
وفي قراءته لتاريخ الجماعة، أشار الدوي إلى أن أدبيات سيد قطب، خاصة مفاهيم "الجاهلية" و"الحاكمية"، كانت بمثابة النواة الأولى لانتشار العنف في مصر. وأوضح أن هذه الأفكار المتطرفة هي التي مهدت الطريق للممارسات الإرهابية اللاحقة، حيث اعتمدت الجماعة مبدأ "السمع والطاعة المطلقة" للمرشد، الذي نصّب نفسه "ظلاً لله في الأرض" وفق تعبير حسن البنا، مما أدى إلى تجريد الأعضاء من القدرة على التفكير أو النقاش، وتحويلهم إلى أدوات لتنفيذ مخططات التخريب.
اعترافات تاريخية ومخططات إرهابية
كشف بلال الدوي عن معلومات موثقة وردت في مذكرات قيادات "التنظيم السري" للإخوان، ومنهم محمود الصباغ وأحمد عادل كمال، والتي تضمنت اعترافات صريحة بالتورط في عمليات اغتيال وتفجير، مثل اغتيال المستشار الخازندار ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في المنشية عام 1954. وأكد الدوي أن هذه المذكرات تثبت تدريب عناصر الجماعة على السلاح في مناطق مثل جبل المقطم وسوريا، وهو ما يؤكد أن العنف متجذر في عقيدة الجماعة منذ نشأتها وليس مجرد رد فعل لظروف سياسية.
ثورة الوعي وحائط الصد المصري
واختتم الكاتب الصحفي مداخلته بالحديث عن مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو، مؤكداً أن الشعب المصري نجح في تشكيل "حائط صد" قوي بفضل وعيه الذي كشف حقيقة الجماعة. وأوضح أن محاولات الجماعة لتخريب الدولة من خلال استهداف محطات الكهرباء والقطارات وتشكيل معسكرات إرهابية في سيناء والشرقية والمنيا، باءت بالفشل أمام يقظة الشرطة والجيش المصري، مشدداً على أن الدولة المصرية استطاعت إنقاذ الوطن وبناء جمهورية جديدة تقوم على الوعي ورفض الإرهاب الفكري والمادي.


.png)

































