بسام راضي: مصر وإيطاليا محورا الأمن والاستقرار في المتوسط


خلال مقابلة تليفزيونية أجراها معه كلاوديو براكينو ضمن برنامج دبلوماسي ماجازين، أكد بسام راضي سفير مصر في إيطاليا أن مصر وإيطاليا شراكتهما تقوم على التاريخ والمصالح المشتركة والموقع الاستراتيجي في منطقة البحر المتوسط ويقوم البلدان بدور محوري في التوازنات الإقليمية، مضيفاً أنه عندما نتحدث عن السلام والاستقرار والأمن في منطقة البحر المتوسط، أعتقد أن مصر وإيطاليا من بين الدول الأكثر أهمية.
وشدد راضي على أن العلاقات الثنائية وصلت اليوم إلى مستوى إيجابي للغاية، وتشمل قطاعات عدة من الاقتصاد والسياحة والثقافة والنقل والتعاون في القضايا الأمنية.
وتابع: نحن في مصر فخورون بأن العلاقات بين بلدينا اليوم أفضل من أي وقت مضى، مشيرًا أيضًا إلى الروابط التاريخية بين حضارتين عريقتين، هما الحضارة الفرعونية والحضارة الرومانية.
ويبرز هذا التعاون في المجال الاقتصادي. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين إيطاليا ومصر 8 مليارات يورو، فيما توجد في مصر أكثر من 150 شركة إيطالية.
تابع السفير المصري مشيرا إلى عدد من المشروعات المشتركة، من بينها الممر البحري بين ميناء ترييستي ودمياط، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتقوية الروابط التجارية.
ويرى راضي أن مصر تنظر باهتمام إلى إسهام الشركات الإيطالية في مرحلة التحول التي تشهدها البنية التحتية في البلاد، وتابع إننا نقدر التكنولوجيا الإيطالية، وخبرتكم الفنية، والجدية في إقامة الأعمال معًا، والمنتجات الإيطالية، مشددًا على الفرص التي تزال قائمة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتعد السياحة عنصرًا محوريًا آخر في العلاقات الثنائية معلنا أن عدد الزوار الإيطاليين إلى مصر قارب المليون سنويا، مشيرًا إلى منتجعات البحر الأحمر، مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، فضلًا عن الساحل الشمالي، باعتبارها من أبرز الوجهات التي تهم المسافرين الإيطاليين.
واستعرضت المقابلة العاصمة الإدارية الجديدة، أحد أبرز مشروعات برنامج التنمية المصري، حيث أوضح بسام راضي أن الرئيس عبّد الفتاح السيسي تبنى استراتيجية تنموية شاملة على امتداد الدولة المصرية من ضمنها بناء أكثر من 20 مدينة جديدة في مختلف أنحاء مصر و تعد العاصمة الإدارية الجديدة واحدة من هذه المدن، لكنها تمثل جوهرة التاج لهذا المشروع الذي يمثل الجمهورية الجديدة.
واعتبر السفير بسام أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل أيضًا فرصة للمستثمرين الأجانب، قائلًا: إنها فرصة كبيرة لرجال الأعمال الإيطاليين الراغبين في الاستثمار في مصر، معتبرًا أن التعاون يمثل وضعًا مربحًا للجانبين.
كما أشار إلى عملية التحديث الأوسع للبنية التحتية في البلاد، والتي تشمل شبكات جديدة للطرق والطاقة والمياه.
وقال إن مصر تشهد مرحلة جديدة من تاريخها، وهي المرحلة التي نطلق عليها اسم الجمهورية الجديدة.
وتظل العلاقات مع إيطاليا عنصرًا محوريًا في السياسة الخارجية والاقتصادية للقاهرة.
وأضاف راضي أننا نعتبر إيطاليا بوابتنا ونقطة مرجعنا الرئيسية نحو الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا الرغبة في مواصلة مسار التعاون بين البلدين.



.png)

































