ياسر شورى: خوف المصريين على هوية الدولة أشعل ثورة 30 يونيو


أكد الكاتب الصحفي ياسر شورى، رئيس تحرير بوابة الوفد، أن خروج ملايين المصريين في ثورة 30 يونيو جاء نتيجة شعور عميق بالخوف على هوية الدولة ومستقبلها، مشيرًا إلى أن العام الذي حكمت فيه جماعة الإخوان كان من أصعب الفترات التي مرت بها مصر، لما شهده من أزمات ومحاولات لتغيير طبيعة الدولة الوطنية.
وقال، خلال لقائه ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إن 30 يونيو تمثل واحدة من أعظم المحطات في التاريخ المصري الحديث، لأنها لم تكن مواجهة مع عدو خارجي، كما حدث في حرب أكتوبر، وإنما كانت مواجهة مع خطر داخلي استهدف هوية الدولة ومؤسساتها.
وأوضح أن المصريين شعروا بصدمة حقيقية بعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم، بعدما انتقلت من ممارسة ضغوط مجتمعية محدودة إلى محاولة فرض مشروعها على الدولة بأكملها، وهو ما دفع ملايين المواطنين إلى النزول للشوارع دفاعًا عن مدنية الدولة والحفاظ على تاريخها وحضارتها.
وأضاف أن الممارسات التي شهدتها تلك الفترة، من محاولات فرض الوصاية على المجتمع وتقييد الحريات وبث أجواء الترهيب، لا تمت بصلة إلى صحيح الدين، مؤكدًا أن الإسلام بريء من أي ممارسات تقوم على الإكراه أو استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية.
وأشار شورى إلى أن ثورة 30 يونيو كشفت حقيقة جماعة الإخوان أمام الشعب المصري، وأزاحت الغطاء عن مواقفها وسلوكها السياسي، مؤكدًا أن المصريين أدركوا في تلك اللحظة حجم التحديات التي كانت تواجه دولتهم، فكان خروجهم دفاعًا عن الوطن واستعادةً لهويته الوطنية.
وشدد على أن الإرادة الشعبية التي تجلت في 30 يونيو كانت نقطة تحول فارقة، أعادت الدولة إلى مسارها الصحيح ورسخت مفهوم الدولة الوطنية، مؤكدًا أن تلك الثورة ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر الحديث.





































