محمد موسى يهاجم فيلم أسد: العبث بالتاريخ خطر على الهوية


علق الإعلامي محمد موسى على الجدل المثار حول فيلم أسد، مؤكدًا أن توقيت طرح العمل يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات مستمرة من جماعات “الأفروسنتريك” لتزييف التاريخ المصري ونسب الحضارة المصرية القديمة إلى غير أصحابها.
وقال محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، إن اختيار اسم “أسد” يمنح انطباعًا بأن بطل العمل يمثل رمزًا للقوة والشجاعة، بينما تتحدث الوقائع التاريخية عن أحداث دموية شهدتها ما عرف بـ”ثورة الزنج”، والتي هددت استقرار الدولة في العصر العباسي، معتبرًا أن تحويل شخصيات أو حركات تاريخية جدلية إلى أبطال شعبيين يمثل خطورة على وعي الأجيال.
وأوضح محمد موسى أن “ثورة الزنج” وقعت تاريخيًا في منطقة البصرة بالعراق خلال العصر العباسي، وليس في مصر، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال الدرامية تتعمد خلط الوقائع التاريخية بما يخدم الإثارة أو يخلق حالة من الجدل.
وأضاف أن الفيلم يحاول تقديم صورة توحي بأن المجتمعات العربية مارست العبودية على أساس اللون، على غرار ما كان يحدث في أوروبا وأمريكا، مؤكدًا أن هذا الطرح يفتقد للدقة التاريخية، لأن أنظمة الرق قديمًا كانت مرتبطة بعوامل اقتصادية واجتماعية معقدة، وليست قائمة فقط على التمييز العرقي.
وأشار إلى أن تقديم هذه الروايات بشكل مشوه يمنح الفرصة لجماعات الأفروسنتريك لاستغلالها في الترويج لأفكار تستهدف الهوية التاريخية والثقافية لمصر والمنطقة العربية، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا للأمن القومي الثقافي.
وشدد محمد موسى على أن السينما تعد إحدى أهم أدوات القوة الناعمة، وبالتالي فإن دورها يجب أن يركز على بناء الوعي والحفاظ على الهوية، لا إثارة الفتن أو تشويه التاريخ من أجل تحقيق نسب مشاهدة أو إثارة الجدل.
وأكد أن خطورة الأعمال الفنية تكمن في أن قطاعًا كبيرًا من الجمهور يتلقى معلوماته التاريخية من الدراما والسينما أكثر من الكتب والمراجع، وهو ما يجعل أي معالجة غير دقيقة سببًا في ترسيخ مفاهيم مغلوطة لدى الأجيال الجديدة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تقديم فن يحترم التاريخ ويعزز الانتماء الوطني، بدلاً من أعمال تفتح الباب أمام محاولات العبث بالهوية تحت شعار الإبداع أو البحث عن “التريند”.

.jpg)




.jpg)




























