أمينة الفتوى عن الجدل حول استئذان المرأة زوجها عند الخروج: النساء مأمورة بطاعة أزواجهن


ردت الدكتورة زينب السعيد أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن جواز عدم استئذان المرأة لزوجها عند خروجها من المنزل.
وقالت زينب السعيد، إن العلاقة الزوجية في أصلها على التفاهم والتراحم بين الزوجين، في إطار لا يُخلّ بالحقوق والواجبات الشرعية، وقد ألزم الشرع الشريف الزوج بالنفقة، وجعله مسؤولًا عن رعاية زوجته والقيام بشؤونها واحتياجاتها، كما أوجب على الزوجة طاعة زوجها، وقد سُئل النبي ﷺ عن خير النساء، فقال: «التي إذا أمرها أطاعته».
وتابعت الدكتورة زينب السعيد: والأصل أن تستأذن المرأة زوجها عند الخروج من المنزل، غير أنه لا مانع شرعًا من وجود اتفاقٍ بين الزوجين، أو إذنٍ عام من الزوج لزوجته بالخروج لقضاء شؤونها الحياتية المعتادة، فإذا أذن الزوج بذلك فلا حرج على الزوجة، أما إذا اشترط الزوج على زوجته ألا تخرج إلا بإذنٍ مسبق، فيلزمها الالتزام بذلك، ما لم تدعُ ضرورةٌ معتبرةٌ إلى الخروج دون إذنه.
وكان الباحث في الشريعة الإسلامية ياسر سلمي، قال عبر منشور له على فيسبوك: لقد خرجت السيدة عائشة -رضي الله تعالى عنها- وهي من هي! فهي العالمة، الإمامة، المجتهدة، الفقيهة المفتية المتبحرة في علوم الشريعة التقيّة النقية الورعة.. خرجت من بيتها ليلًا بدون علم زوجها وبدون إذنه، وهذا ثابت في الصحيحين "البخاري ومسلم"في قصة خروجها خلف النبي صلى الله عليه واله وسلم للبقيع، وعندما علم زوجها -وهو رسول الله ﷺ، النبي المرسل المعصوم- بخروجها ذاك، لم ينكر عليها "أصل الفعل" ولم يقل لها إنكِ أتيتِ محرمًا أو فعلتِ منكرًا.
وتابع: وكما هو مستقر في قواعد الأصول: رسول الله ﷺ لا يرى منكرًا إلا وينكره ويغيره وينهى عنه.. ولو كان خروج المرأة بدون علم زوجها حراما لقال لعائشة لقد فعلت حراما وارتكبت محظورا ولا تفعلي هذا الفعل مرة أخرى!!! فكل ذلك لما يحدث وكما هو مقرر شرعا لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فكان سكوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم"إقرارًا" صريحًا على الجواز، وهذا دليل دامغ على أن خروج المرأة بدون إذن زوجها أو علمه ليس "محرمًا" في ذاته، ولا يعد معصية توجب الإثم فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقره وإقراره مقدم على قول كل فقيه، ولا اجتهاد مع وجود النص.
وأكد: أما الأحاديث التي يستند إليها البعض في "منع" المرأة من الخروج وترهيبها بلعن الملائكة فهي أحاديث ضعيفة جدًا ولا تثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحديث الصحيح يُقدَّم على الضعيف فلا يمكن أن نترك نصًا في "البخاري ومسلم" لنأخذ بروايات متهالكة لا تقوى على الاحتجاج.

.jpg)




.jpg)



























