الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلا فلسطينيا وبئر مياه جنوب الخليل


هدمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، مسكنا وبئرا للمياه في منطقة مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بدعوى البناء دون ترخيص، في خطوة يقول فلسطينيون إنها تستهدف تهجيرهم من أراضيهم.
وقال صاحب المنزل إبراهيم المخامرة، إن قوات إسرائيلية اقتحمت المنطقة فجرا وشرعت في هدم مسكنه الذي يتكون من غرفتين ومرافق، إلى جانب تدمير بئر مياه يستخدمها للشرب ولسقي مواشيه.
وأضاف في حديث للأناضول: "قوات الاحتلال جاءت في ساعات الصباح وهدمت المنزل بالكامل، وكذلك البئر الذي نعتمد عليه في حياتنا اليومية".
وأشار المخامرة إلى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تتكرر بحق الفلسطينيين في المنطقة.
وأوضح أن عمليات الهدم تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها الفلسطينيين.
وقال بالخصوص: "حجة الاحتلال هي البناء دون ترخيص، لكن الهدف الحقيقي هو ترحيل المواطنين ومنع أي وجود سكاني فلسطيني في هذه المناطق".
وتابع: "يريدون الأرض فارغة ليستولوا عليها، لكن هذه أرضنا ولها أصحابها، ولن نغادرها مهما حصل".
وأكد المخامرة أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بأرضهم رغم الخسائر. وأضاف: "حتى لو هدموا وبنوا ودمروا، سنبقى هنا، وسنسكن الخيام ولن نترك أرضنا".
وتندرج عمليات الهدم ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المنشآت الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج" بالضفة الغربية والخاضعة لسيطرة تل أبيب، وسط قيود مشددة تعرقل حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء.
وبموجب اتفاقية أوسلو2 الموقعة عام 1995 تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق "أ" و"ب" و"ج"، وتخضع "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"ب" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، فيما تقع "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن استشهاد 1154 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.
وتشمل هذه الاعتداءات عمليات هدم وتخريب ممتلكات وتهجير قسري، إلى جانب التوسع الاستيطاني في أراضٍ تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

.jpg)




.jpg)



.jpg)




















