فريهان طايع تكتب: تجارة الأوهام.. لماذا يسقط ”المثقفون” في فخ المشعوذين؟


في الوقت الذي بلغ فيه العلم شأواً بعيداً، تبرز ظاهرة عصية على التفسير المنطقي؛ وهي ارتماء الناس في أحضان المشعوذين، والبحث عن حلول لمشكلاتهم في غياهب الدجل. فكيف يترك المرء باب الخالق الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، والقادر بكلمة "كن" أن يغير موازين الكون، ليطرق أبواب بشر لا يملكون لنفسهم نفعاً ولا ضراً؟
عقيدة التعطيل.. وهمٌ يغتال اليقين
من خلال رصدنا لهذه الظاهرة، وجدنا نغمة متكررة على ألسنة الكثيرين: "حياتي معطلة بسبب سحر أو حسد". ورغم أن السحر حقيقة ذكرها القرآن، إلا أن الغائب عن هؤلاء هو اليقين بأن لا أحد يملك سلطة "التعطيل" إلا بإذن الله. إن ما يمر به الإنسان من تعثر هو ابتلاء يُثاب عليه الصابر كما يُثاب على المرض، ولا يُرفع هذا البلاء إلا بالاستعانة بالله والقرآن الكريم، الذي جعل فيه الله شفاءً ورحمة للمؤمنين.
كواليس التحقيق: الدجل لا يستثني أحداً
المثير للصدمة في تحقيقاتنا الصحفية، هو أن ضحايا هذه الشباك ليسوا من البسطاء فحسب، بل شملت القائمة أشخاصاً يشغلون مناصب مرموقة ويُحسبون على الطبقة المثقفة. هؤلاء سقطوا في فخ "المتحيلين" الذين يتاجرون بطاقة الشر والبعد عن الله. لقد كشفت تحرياتنا أن هؤلاء المشعوذين ليسوا سوى صيادين للفرص، يستغلون لحظات الضعف الإنساني وهشاشة الإيمان ليحققوا مكاسب مادية سريعة.
ادعاء الغيب.. الشرك الأكبر
لقد تبين لنا من خلال تتبع أساليبهم، أنهم يبيعون "رؤى" كاذبة ويدعون معرفة الغيب، وهو أمر استأثر به الله وأنبياؤه وأولياؤه الصالحون الذين استمدوا نورهم من القرب منه. أما هؤلاء الدجالون، فبضاعتهم الوحيدة هي الشرك بالله، والخسارة المحققة للضحية في الدنيا والآخرة.
رسالة التحقيق: لا تكونوا ضحايا
إننا ومن واقع تحقيقاتنا الميدانية، نطلق صيحة تحذير: لا تكونوا مغفلين إلى هذه الدرجة. المشعوذ لا يملك مفتاح قدرك، وقدرك قد كُتب في لوح محفوظ قبل وجودك. هؤلاء يستثمرون في شعورك بأنك "ضحية" لتجريدك من مالك ودينك. طاقة الخير التي تكتسبها بصلتك بخالقك هي وحدها القادرة على إبطال كيد المفسدين، فالله لا يصلح عمل المفسدين، واليقين بالله هو المعجزة التي تصنع الفرق

.jpg)




.jpg)



.jpg)























