المتحدث وزارة الدفاع الإيرانية: الولايات المتحدة فشلت في إسقاط النظام


في تصريحات شديدة اللهجة تعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن الولايات المتحدة “فشلت في إسقاط النظام” في إيران، ولم تنجح في إحداث فجوة بين الدولة والشعب أو بناء تحالف دولي واسع ضد طهران.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد سياسي وعسكري متواصل، يتقاطع مع تطورات إقليمية حساسة تشمل أمن الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
وأكد المتحدث أن الاستراتيجية الأمريكية خلال الفترة الماضية اعتمدت على الضغط السياسي والعسكري والإعلامي بهدف إضعاف الداخل الإيراني، لكنها “لم تحقق أي من أهدافها الأساسية”، بحسب تعبيره. وأضاف أن الرهان على خلق انقسام داخلي أو تشكيل تحالف دولي واسع ضد إيران لم ينجح، مشيرًا إلى أن بلاده ما زالت تحتفظ بقدراتها السياسية والعسكرية دون تراجع.
وفي السياق ذاته، ربط المتحدث بين التطورات الإقليمية الأخيرة وبين ما وصفه بـ”فشل الرهانات الغربية”، معتبرًا أن التغيرات في موازين القوى الإقليمية أظهرت حدود التأثير الأمريكي في المنطقة، خاصة في ظل استمرار الأزمات في عدة جبهات.
وفيما يتعلق بالملاحة الدولية، أوضح المتحدث أن فتح مضيق هرمز أمام السفن غير العسكرية تم وفق شروط مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، في إشارة إلى أن الملف البحري لا يزال جزءًا من معادلات الضغط والتفاوض الإقليمي.
كما أشار إلى أن إيران تمتلك “قدرات جيواستراتيجية واسعة لم تُستخدم بعد”، تمتد – وفق تعبيره – من منطقة باب المندب إلى مناطق أخرى حيوية في خطوط الملاحة الدولية، في إشارة إلى مضيق باب المندب الذي يُعد أحد أهم الممرات التجارية العالمية. واعتبر أن هذه القدرات تمثل عنصر ردع استراتيجي يمكن تفعيله في حال تصاعد التهديدات.
وأضاف أن “الحرب لم تنته بعد”، محذرًا من أن أي محاولة أمريكية أو غربية لـ“المخادعة في المسار الدبلوماسي” ستقابل برد مباشر، في إشارة إلى استمرار حالة الجاهزية العسكرية وعدم استبعاد التصعيد في أي لحظة.
وتعكس هذه التصريحات موقفًا إيرانيًا متشددًا يقوم على الجمع بين الرسائل السياسية والعسكرية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من إعادة ترتيب التوازنات، خاصة بعد التوترات التي شهدها الخليج وشرق المتوسط خلال الأشهر الأخيرة. كما تشير إلى أن الملفات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب، باتت جزءًا أساسيًا من معادلة الصراع الإقليمي والدولي، وليس فقط ممرات تجارية عابرة.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























