مركز حقوقي فلسطيني يحذر من تعذيب وإخفاء قسري داخل سجون إسرائيل


حذّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الجمعة، من تصاعد "غير مسبوق" في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة ما يتعلق بالتعذيب والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي.
وأكد المركز، في بيان نشره بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الموافق 17 أبريل من كل عام، أن آلاف الأسرى يواجهون ظروف احتجاز قاسية تهدد حياتهم، في ظل ممارسات إسرائيلية ترقى إلى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وقال المركز: "في يوم الأسير الفلسطيني، نشهد تصاعدا غير مسبوق في التعذيب والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي".
وأضاف أن شهادات ميدانية جُمعت من معتقلين ومفرج عنهم توثق تعرضهم لأشكال متعددة من التعذيب وسوء المعاملة، تشمل الضرب المبرح، والحرمان من النوم، والتجويع، والإهمال الطبي، إضافة إلى العنف الجنسي، وذلك في بيئة احتجاز غير إنسانية ومكتظة.
وأوضح أن العديد من المعتقلين يُحتجزون في عزلة تامة، ويُمنعون من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية إخفاء مصير مئات المعتقلين، في ظروف تندرج ضمن جريمة الإخفاء القسري.
وبيّن المركز أن هذه الانتهاكات تمثل جزءا من سياسة ممنهجة تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، مع تنفيذ حملات اعتقال جماعية واسعة طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك النساء والأطفال والعاملون في القطاعات الحيوية.
وفيما يتعلق بالوفيات داخل السجون، أشار المركز إلى أن معطيات نادي الأسير الفلسطيني تفيد بوفاة 89 معتقلا داخل السجون، مع وجود مؤشرات على أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، في ظل استمرار احتجاز جثامين وغياب الشفافية بشأن مصير العديد من الأسرى.
ووفق بيانات مؤسسات معنية بحقوق الأسرى، بينها نادي الأسير، بلغ عدد الأسرى الذين توفوا في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 نحو 326 أسيرا، بينهم 89 منذ أكتوبر 2023، فيما تحتجز إسرائيل جثامين 97 أسيرا توفوا داخل السجون.
ولفت المركز إلى تصعيد خطير في السياسات العقابية الإسرائيلية بحق الأسرى، من خلال تشريعات حديثة، بينها قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على معتقلين فلسطينيين.
وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانونا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط تأييد من أحزاب اليمين.
ويُطبق القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدا، ويبلغ عددهم 117 أسيرا.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل فرض عقوبات على إسرائيل ووقف تزويدها بالسلاح، والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين المحتجزين تعسفيا، وتمكين الجهات الدولية من الوصول إلى مراكز الاحتجاز.
كما طالب المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات جدية في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























