خط أحمر
الجمعة، 17 أبريل 2026 07:34 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

توك شو

محام بالنقض: المادة 22 تُعيد تشكيل فلسفة العقاب في جرائم الدم

خط أحمر

قال المستشار أشرف فرحات، المحامي بالنقض، إن محكمة النقض قامت خلال الأيام الأخيرة بتفعيل المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولا مهما في فلسفة التعامل مع جرائم الدم داخل المنظومة القانونية المصرية.

وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الأصل المستقر تاريخيا كان يقوم على أن جرائم القتل لا يجوز فيها التصالح، باعتبار أن الحق فيها لا يقتصر على المجني عليه أو أسرته فقط، بل يمتد ليشمل حق المجتمع والدولة، وهو ما كان يمنع فكرة الصلح أو التنازل في مثل هذه القضايا.

وأضاف أن التطبيق الجديد للمادة 22 جاء ليقر مبدأ التصالح في بعض الجرائم المرتبطة بالقتل والضرب المفضي إلى الموت، بما يترتب عليه تخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد أو المشدد، أو من المؤبد إلى مدد أقل وفق تقدير المحكمة وظروف كل قضية.

وأشار إلى أن هذا التطور التشريعي يعكس انتقالًا واضحًا من فلسفة “الردع الصارم” إلى مفهوم “العدالة التصالحية”، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل لحظة تشريعية فارقة تعيد ترتيب أولويات العدالة بما يحقق الاستقرار المجتمعي وجبر الضرر بين الأطراف.

وأكد أن تفعيل النص قبل موعده الرسمي للتطبيق يعكس اتجاها قانونيا جديدا يمنح الصلح العرفي بين ورثة المجني عليه والجاني قوة قانونية مؤثرة في تخفيف العقوبة، بما يعكس اعترافًا بدور رضا أصحاب الحق في تحقيق السلم الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالأحكام النهائية، أوضح أن القاعدة العامة “القانون الأصلح للمتهم” تتيح إعادة النظر في بعض القضايا حال إبرام صلح موثق، حتى في مراحل ما بعد الحكم النهائي، طالما لم تُستكمل العقوبة بالكامل، مع إمكانية تقديم التماسات قانونية لإعادة التخفيف وفقًا للمستجدات التشريعية.

واختتم بأن هذا التطور قد يفتح الباب أمام إعادة تقييم عدد من القضايا في ضوء النص الجديد، بما يرسخ مبدأ المرونة التشريعية وتحقيق العدالة بمفهومها الحديث.

محام بالنقض جرائم الدم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة