معتز أبو سنينة: إسرائيل تحاول تغيير الهوية الإسلامية للمسجد الإبراهيمي


قال معتز أبو سنينة، مدير المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، إن وضع إسرائيل غطاء على مقام النبي يعقوب داخل المسجد يعد "محاولة لتغيير هوية المسجد الإسلامية".
وأكد أن ذلك "لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة الرباط في المسجد".
وفي تصريح صحفي للأناضول عقب صلاة الجمعة بالمسجد الإبراهيمي، أفاد أبو سنينة، بأن طواقم الحرم تفاجأت، الأحد الماضي، بوجود غطاء على المقام عند دخولها لرفع الأذان، بعد استئناف السماح بذلك عقب منع دام أسبوعا كاملا من السلطات الإسرائيلية.
وأوضح مراسل الأناضول، أن مقام النبي يعقوب كان مغطى بغطاء تاريخي مطرز بكتابات عربية، لكنه الآن أصبح مغطى بغطاء فيه كتابات عبرية و"نجمة داوود" اليهودية.
وتشمل بعض الكتابات على الغطاء عبارة من التوراة هي: "رجل صالح يسكن الخيام" و"أسفل النجمة يعقوب أبونا".
واعتبر أبو سنينة، أن الإجراءات الإسرائيلية تأتي في إطار "محاولات متواصلة لتغيير هوية المسجد الإبراهيمي".
وأكد أن ذلك "لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة الرباط في المسجد".
وشدد أبو سنينة، على أن الحرم الإبراهيمي "مكان إسلامي خالص بجميع ساحاته ومرافقه".
وحذر من أي خطوات تهدف إلى فرض واقع جديد داخله.
ويقع مقام النبي يعقوب في القسم الخاضع للسيطرة إسرائيلية الكاملة من المسجد، ولا يُفتح أمام الفلسطينيين إلا 10 أيام في السنة فقط.
يُذكر أن إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي عام 1994 بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصليا.
وأشار مدير المسجد الإبراهيمي، إلى إقامة منشآت في محيط الحرم، بينها ما يعرف بـ"مجمع داود" في منطقة اليوسفية التي تضم أضرحة النبي يعقوب وزوجته والنبي يوسف، معتبرا ذلك "جزءا من محاولات تغيير معالم المنطقة".
ودعا أبو سنينة، أهالي الخليل إلى تكثيف الحضور في الحرم، في ظل ما وصفها بـ"إجراءات متصاعدة"، تشمل إغلاق أبواب المسجد، ومنع رفع الأذان، وتقييد أعداد المصلين فيه.
وتأتي هذه التطورات، بالتزامن مع أداء الفلسطينيين صلاة الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الإسرائيلية، إلى جانب نشر أعلام إسرائيل على أسوار المسجد من كل الجهات وفي محيطه وعلى مرافقه.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1148 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























