استراتيجية التصعيد| كيف تدير إسرائيل المشهد في الجنوب اللبناني؟


قال العقيد حاتم صابر، خبير الأمن القومي، إن إسرائيل تتعامل مع المشهد في لبنان من خلال استراتيجية تقوم على “التفاوض تحت النار”، أي الجمع بين التصعيد العسكري والتحرك السياسي في الوقت نفسه، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن تل أبيب، وفق هذا التصور، تستند إلى ملف حزب الله باعتباره مدخلًا رئيسيًا لتمرير أجنداتها في الجنوب اللبناني، سواء فيما يتعلق بالسيطرة على الموارد أو إعادة تشكيل المعادلات الأمنية، مع الإشارة إلى أن هذا النهج يرتبط أيضًا بملفات حساسة مثل نهر الليطاني وموارد الغاز في شرق المتوسط.
وأضاف أن استمرار التوترات يعرقل عمليات التنقيب والاستثمار في الحقول اللبنانية، ويُبقي إسرائيل في موقع اللاعب الأكثر تأثيرًا في ملف الطاقة الإقليمي.
وأشار إلى أن التناقض بين التصعيد الميداني في الجنوب اللبناني ومسارات التفاوض في واشنطن يعكس سياسة إدارة الصراع بدلًا من حله، حيث تسعى القوى الفاعلة إلى تحقيق مكاسب تدريجية بدل الوصول إلى تسوية نهائية.
واعتبر أن هذا النمط من إدارة الأزمات يؤدي إلى إضعاف الدولة اللبنانية وزيادة تعقيد المشهد الداخلي، في ظل تداخل الأدوار بين القوى المحلية والإقليمية والدولية.
وختم بأن أي تسوية قادمة إن حدثت ستظل محكومة بتوازنات القوة على الأرض، وليس فقط بنتائج المفاوضات السياسية.

.jpg)




.jpg)



.jpg)






















