تفاصيل قرارات النيابة في واقعة المتهم بقتل والدته وأشقائه بالإسكندرية


في تطور جديد لواحدة من أبشـــع الجـــرائم التي هزّت الشارع السكندري، قررت نيابة كرموز بمحافظة الإسكندرية، إجراء تحليل مخدرات للشاب المتهم بقـــتل أشقائه الخمسة ووالدته داخل شقتهم، مع استمرار حبسه احتياطيًا لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وتباشر النيابة تحقيقاتها الموسعة لكشف ملابسات الواقعة، بعد أن تلقت تحريات المباحث الجنائية، وتقرير تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الحادث، إلى جانب التقارير الطبية الخاصة بمناظرة الجــثامين، تمهيدًا لتحديد أسباب الوفــــاة والتصريح بالدفن عقب استكمال الإجراءات.
واستمعت النيابة إلى أقوال شهود العيان من الجيران، فضلًا عن استجواب المتهم، الذي عُثر عليه مصابًا، فيما أمرت بتشكيل فريق بحث موسع، وندب الأدلة الجــنائية لمعاينة مسرح الجريـمة، وإجراء معاينة تصويرية دقيقة للوقوف على تفاصيل الحـــادث.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من قسم شرطة كرموز، يفيد بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات، حيث تمكن الأهالي من إنقاذه والتحفظ عليه.
وبانتقال الأجهزة الأمنية رفقة سيارة الإسعاف والمعمل الجنائي إلى موقع البلاغ، كشفت المعاينة عن مفاجأة صادمة، حيث عُثر داخل الشقة محل سكنه على جثمان الأم وخمسة من أبنائها، جميعهم قُصّر، في مشهد مأساوي، وقد بدت عليهم آثار إصابات قطعية، بينما كانوا يرتدون كامل ملابسهم.
وأوضحت التحريات أن المتهم، وهو الابن الأكبر، كان مصابًا بجروح قطعية، وصعد إلى سطح العقار محاولًا إنهاء حياته، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك. وخلال التحقيقات، أدلى باعترافات تفصيلية، أشار فيها إلى اتفاق مسبق بينه وبين والدته على إنهاء حياة الأسرة بالكامل، بدعوى معاناتهم من ظروف قاسية، على رأسها مرض الأم وامتناع الأب عن الإنفاق عليهم.
وكشفت أقواله أن تنفيذ الجريمة تم قبل أيام، حيث جرى الاعتداء على الأشقاء داخل الشقة، فيما أقدمت الأم على إنهاء حياتها لاحقًا، قبل أن يحاول هو الانتحار أكثر من مرة دون جدوى.
وأفادت التحقيقات بأن بداية الأزمة تعود إلى تلقي الأم خبر طلاقها هاتفيًا من زوجها المقيم بإحدى الدول العربية، عقب زواجه من أخرى، ورفضه الاستمرار في الإنفاق على الأسرة، ما أدخلها في حالة نفسية متدهورة.
كما أشارت تحريات المباحث إلى أن الأم كانت تعاني من مرض خطير، وعادت من الخارج لتلقي العلاج في مصر، وسط ظروف معيشية صعبة، وهو ما فاقم حالتها النفسية.
وفي شهادة مؤثرة، أكدت صديقة مقربة من الأم أنها كانت تمر بأزمة نفسية حادة بعد تدهور حالتها الصحية وتخلي زوجها عنها، ما جعلها تدخل في حالة من اليأس الشديد.
وتم نقل الجثامين إلى مشرحة كوم الدكة، والتحفظ على أدوات يُشتبه في استخدامها في الواقعة، فيما نُقل المتهم إلى المستشفى لتلقي العلاج تحت حراسة أمنية مشددة.
وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها للتواصل مع الأب المقيم بالخارج، للوقوف على ملابسات الخلافات الأسرية، بينما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف كافة تفاصيل هذه الجريمة المأساوية التي انتهت بمصرع أسرة كاملة، في واقعة لا تزال تثير صدمة واسعة وتساؤلات حول أسبابها الحقيقية.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























