الأم المثالية بجنوب سيناء: عشت لأبنائي الأربعة ووصلت بهم لبر الأمان


أعربت ناهد حسين، الأم المثالية بمحافظة جنوب سيناء، البالغة من العمر 59 عامًا، عن سعادتها البالغة باختيارها لهذا اللقب، مؤكدة أن هذا التكريم يعد تتويج لسنوات من الكد والتعب للوصول بأبنائها الأربعة إلى بر الأمان عقب وفاة زوجها بعد إصابة بمرض فيروس سي "الكبد الوبائي".
وقالت ناهد حسين في تصريحاتها، إن رحلتها بدأت منذ وفاة زوجها الذي كان يعمل مدير معهد أزهري بمدينة طور سيناء، عقب إصابته بفيروس سي بثلاث شهور فقط وهو في الأربعين من عمره، وترك لها 4 أبناء، الكبرى لم تتجاوز 11 عامًا، لتجد نفسها أمام مسؤولية كبيرة في تربية أبنائها واستكمال مسيرة بناء مستقبلهم وهي لم تتجاوز الـ 35 عامًا.
وأضافت أنها لم تسمح للحزن أن يكسرها خاصة أنها في محافظة نائية وليس لها أي أقارب بها لمساندتها، فواصلت عملها ليل نهار بالتوازي مع رعاية أبنائها وتعليمهم، مؤكدة أن نجاحهم كان هدفها الأكبر، حتى أصبحوا جميعًا نماذج مشرفة، حيث حصلت ابنتها الكبرى مروة محمد السيد، على بكالوريوس تربية جامعة الأزهر، بينما حصلت الثانية على بكالوريوس الهندسة قسم نظم ومعلومات، والثالثة على بكالوريوس تربية تعليم أساسي، والابن الرابع حصل على بكالوريوس الهندسة قسم نظم ومعلومات.
وأكدت أن ضعف راتبها ومعاش زوجها في هذا الوقت، جعلها لم تعطي لأبنائها دورس خصوصية، واعتمدت على متابعتهم، ومساعدتهم في استذكار الدروس وشرحها حتى الشهادة الإعدادية.
وأشارت إلى أن دورها لم يتوقف عند ذلك، بل كافحت حتى زوجت البنات، ومازالت تواصل مسيرة الكفاح حتى تطمئن على نجلها، مع استمرار مسيرة العطاء لبناتها وأحفادها، لافتة إلى أن ابنتها الكبرى مروة محمد السيد، لعبت دور هام في هذه المسيرة، كونها كانت تحرص على متابعة أشقائها في غياب الأم للعمل.
ولفتت إلى أن أبنائها كانوا ذات وعي، لكونهم استوعبوا حالتها الاجتماعية البسيطة، وكانوا لا يطلبوا منها غير المصروفات الضرورية، خاصة أنهم تلقوا التعليم الجامعي خارج المحافظة، وهذا كان يشكل عبء مادي عليها.
واختتمت الأم المثالية بجنوب سيناء تصريحاتها قائلة: "الحمد لله على هذا التكريم، وأهديه لروح زوجي وأبنائي وأحفادي، ولكل أم مصرية تكافح من أجل أسرتها في صمت، أنا عشت لأبنائي الأربعة حتى وصلت بهم لبر الأمان، وهفضل أواصل الكفاح مع أحفادي".

.jpg)




.jpg)



.jpg)






















