رسالة حاسمة من أثينا.. سفير مصر لدى اليونان يلتقي أسر ضحايا مركب كريت


استقبل السفير عمر عامر، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان، بمقر السفارة في أثينا، أقارب ضحايا حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية الذي وقع مؤخراً أمام سواحل جزيرة كريت، في لقاء إنساني اتسم بالشفافية والصراحة، عبّر خلاله عن خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا، مؤكداً وقوف الدولة المصرية إلى جانب أبنائها في هذا الظرف الأليم.
وشهد اللقاء حواراً مطولاً تناول فيه أقارب الضحايا تطورات متابعة السفارة لتداعيات الحادث، مستفسرين عن نتائج الاتصالات الجارية مع السلطات اليونانية، والإجراءات المتخذة للتعرف على هويات المتوفين، وآليات إعادة الجثامين إلى أرض الوطن، فضلاً عن أوضاع المواطنين الذين تم إنقاذهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
وأوضح السفير عمر عامر أن السفارة كثفت اتصالاتها وتحركاتها منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث، بالتنسيق الكامل مع الجهات اليونانية المعنية، للحصول على البيانات الدقيقة بشأن الناجين والمتوفين، بما يتيح سرعة إبلاغ ذويهم، ومتابعة إجراءات نقل الجثامين وفق الأطر القانونية المعمول بها. كما شدد على أن السفارة تضع على رأس أولوياتها تقديم كافة أوجه الدعم القنصلي والإنساني للمواطنين المصريين، بما يكفل صون حقوقهم وحماية مصالحهم.
وأكد أن الدولة المصرية لا تدخر جهداً في رعاية أبنائها بالخارج، وأن البعثة الدبلوماسية في أثينا تواصل العمل على مدار الساعة لمتابعة مستجدات الحادث وتقديم المساندة اللازمة للأسر، سواء من خلال التواصل المباشر أو عبر القنوات الرسمية مع السلطات اليونانية.
وفي رسالة واضحة لأبناء الجالية، ناشد السفير المواطنين بعدم الانسياق وراء أي جهات غير رسمية أو سماسرة يدّعون توفير فرص عمل أو تسهيل السفر بطرق غير قانونية، محذراً من المخاطر الجسيمة التي تنطوي عليها الهجرة غير الشرعية، والتي أودت بحياة العديد من شباب مصر في حوادث مماثلة.
وأكد أن هذه المآسي المتكررة تفرض ضرورة التوقف الكامل عن سلوك مسارات غير آمنة، وأن تكون هذه الحادثة بمثابة نقطة فاصلة لحماية أرواح المواطنين.
وأشار إلى أن المسارات القانونية تظل السبيل الوحيد الآمن للعمل بالخارج، موضحاً أن اتفاق العمالة الموسمية بين مصر واليونان يمثل نموذجاً عملياً ومنظماً للهجرة الشرعية، ويوفر فرص عمل قانونية تضمن كرامة العامل وحقوقه. ولفت إلى أن السفارة تعمل حالياً على تنفيذ هذا الاتفاق بالتنسيق مع الجانب اليوناني، الذي يرحب بالعمالة المصرية لما تتمتع به من كفاءة وسمعة طيبة.
وفي ختام اللقاء، أكد السفير عمر عامر أن أبواب السفارة مفتوحة دائماً أمام أبناء الجالية، مرحباً بعقد اجتماعات دورية للاستماع إلى شواغلهم ومطالبهم، والعمل على طرحها ومناقشتها مع الجهات اليونانية المختصة بما يسهم في إيجاد حلول عملية ومستدامة، ويعزز من أوضاع الجالية المصرية في اليونان في إطار من الاحترام المتبادل وسيادة القانون.

.jpg)








.jpg)























