إمام جامع عمرو بن العاص: طلب العلم طريق الرفعة الحقيقية


أكد الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن سيدنا إدريس عليه السلام يعلّمنا منهج حياة قائمًا على العلم والاجتهاد، موضحًا أن القرآن الكريم لم يذكره إلا في آيتين فقط ومع ذلك قال الله تعالى: «ورفعناه مكانًا عليا»، مشيرًا إلى أن سبب هذه الرفعة العظيمة كان العلم وطلب المعرفة والاجتهاد فيها.
وأوضح إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن سيدنا إدريس عليه السلام كان أول من خط بالقلم، وأول من علّم الناس الحساب، وجمع الناس على التعلم والبناء والفهم والإنتاج، فكانت همّته في العلم سببًا في رفع مكانته، مبينًا أن الرفعة الحقيقية لا تأتي بالمال ولا بالجاه ولا بالمناصب ولا بعدد المتابعين أو الإعجابات، وإنما تأتي ببذل الجهد وترك البصمة في المجتمع من خلال العلم والعمل.
وأضاف أن إدريس عليه السلام يعلّمنا أن الرفع في العلم، مستشهدًا بقوله تعالى: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»، مؤكدًا أن طريق الرفعة في الدنيا والآخرة هو الاجتهاد في طلب العلم والتفوق فيه في المدرسة والجامعة وفي كل مجالات الحياة، وأن الإنسان ينبغي أن يسعى ليكون الأول في الخير والعلم والتطور والنجاح.
وأشار الدكتور مصطفى عبد السلام إلى أن الفرق كبير بين المتعلم وغير المتعلم، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون»، لافتًا إلى أن العلم لا يتوقف من المحبرة إلى المقبرة، وأن على الإنسان أن يداوم على القراءة والثقافة والاطلاع، ولو بعشر دقائق يوميًا، مع مواكبة التطور التكنولوجي وتطوير الفكر والذات.
وشدد إمام جامع عمرو بن العاص على أن العلم هو رسالة الحياة والسبيل إلى رفعة الإنسان، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في التعلم في كل التخصصات وعدم التوقف عن القراءة والثقافة، لأن التوقف عن التعلم يعني توقف الزمن بالإنسان، مستخلصًا أن الدرس العظيم من سيرة سيدنا إدريس عليه السلام هو الحرص الدائم على طلب العلم والاجتهاد فيه، حتى ينال الإنسان رفعة الدنيا ودرجات الآخرة.

.jpg)









.jpg)
























