اقتصادي: نجحنا في توطين 35% من الصناعات.. والهدف الوصول لـ100%


كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، عن كواليس الثورة الإدارية والتشريعية التي يشهدها قطاع الصناعة المصري، مؤكدًا أن الدولة انتقلت من مرحلة الشعارات إلى مرحلة الحلول الجذرية على أرض الواقع، بهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي منافس.
وأشار "الحسيني"، خلال لقائه مع الإعلامية حنان سيد، ببرنامج "فرق توقيت"، المذاع على قناة "النهار"، إلى أن الدولة المصرية اتخذت قرارًا استراتيجيًا بأنه لا مكان لمصنع متعثر بعد اليوم، موضحًا أن المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة الـ 100 مليار والـ 30 مليار، بالإضافة إلى مبادرة "ابدأ"، نجحت في إعادة الحياة لـ 5463 مصنعًا كانت مدرجة ضمن "القائمة السوداء"، وبدلاً من البدء من الصفر وتحمل تكاليف بناء مصانع جديدة، وجهت الدولة جهودها لإحياء كيانات قائمة بالفعل، وتحديث خطوط إنتاجها لتتواكب مع الفكر الصناعي العالمي".
وأشاد بالتحركات المكوكية التي يقودها الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، واصفًا إياها بغير المسبوقة، مؤكدًا أن الفريق كامل الوزير استطاع كسر البيروقراطية عبر لقاءات دورية كل سبت مع المصنعين لحل مشاكلهم فوريًا بقرارات مباشرة، فضلاً عن شعور المصنع بوجود صمام أمان حكومي يذلل عقبات الأراضي والتراخيص، علاوة على وضع خريطة دقيقة للمستثمر الصناعي تحدد ماذا يحتاج السوق المحلي وما هي متطلبات التصدير.
وحول قدرة المنتج المصري على المنافسة، أكد أن الدولة عملت على إعادة هيكلة المواصفات والمقاييس لتتطابق مع المعايير الدولية، معقبًا: "الأسواق العالمية لا تقبل إلا الأفضل، لذا قمنا بتطوير مراكز تدريب تكنولوجية وفنية لضمان أن يكون المنتج المصري منافسًا قويًا، مما يسمح لنا بالاستغناء تدريجيًا عن الواردات وفتح آفاق واسعة للصادرات".
وروى واقعة تعكس حجم التغيير، موضحًا أنه زار وفد استثماري صيني مصر مؤخرًا بعد غياب منذ عام 2013، وأبدوا ذهولهم من حجم التطور في البنية التحتية وسرعة استجابة الموظف الحكومي والمسؤولين لطلبات المستثمر، وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في بيئة الأعمال المصرية.
ولفت إلى أن معركة الأسعار تظل التحدي الأهم للمواطن، مؤكدًا أن الحل الجذري يكمن في الوصول بنسبة توطين الصناعة إلى 100%، معقبًا: "لقد نجحنا في توطين نحو 35% من الصناعات حتى الآن، والطموح لا يتوقف، فمصر قادرة على توطين كافة القطاعات الإنتاجية، وهو المسار الوحيد لضبط السوق وتحقيق الرفاهية الاقتصادية".

.jpg)








.jpg)























