التضامن: توزيع 2000 جهاز لاب توب ناطق مزود ببرامج قارئة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة البصرية


في إطار الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل الذي يوافق الرابع من شهر يناير من كل عام، تلقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي تقريراً من الأستاذ خليل محمد خليل رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، بشأن الخدمات والجهود التي تقدمها الوزارة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
وأوضح التقرير أن وزارة التضامن الاجتماعي تواصل جهودها في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز حقوقهم فى الوصول والمشاركة الكاملة والمستقلة في التعليم والعمل والحياة العامة.
ويعد هذا اليوم فرصة مهمة للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية "المكفوفين"، بما يعكس قيم الاحترام والمساواة، ويؤكد اعتبار لغة برايل وسيلة أساسية للمعرفة والاستقلال والكرامة.
وتأتي هذه الجهود في ضوء مبادئ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018، والتي تؤكد في المادة (4) على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بجميع الحقوق والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك تهيئة البيئة المكانية والمعلوماتية ووسائل النقل، كما تنص المادة (5) على إصدار بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة لضمان تمتعهم بجميع المزايا والخدمات المقررة.
وأشار التقرير إلى أبرز جهود الوزارة المقدمة، والتي تمثلت في التوسع في شبكة الحماية الاجتماعية من خلال توجيه الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم نحو الحصول على الدعم النقدي "كرامة" والمساعدات الشهرية طبقاً لشروط الاستحقاق، ومنح الأشخاص ذوي الإعاقة بطاقات إثبات إعاقة وخدمات متكاملة لتمكينهم من الاستفادة من الخدمات والتيسيرات وفقاً لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية.
كما تم توزيع 2000 جهاز لاب توب ناطق مزود ببرامج قارئة للشاشة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة البصرية "المكفوفين" في استكمال دراستهم الجامعية بطرق أكثر سهولة واستقلالية، وصرف منح دراسية شهرية للطلاب من ذوي الإعاقة البصرية "المكفوفين" الملتحقين بالجامعات الحكومية تعزيزاً لمبدأ تكافؤ الفرص في التعليم العالي، وكذا سداد المصروفات الدراسية للمتعثرين عن السداد.
وتم تنظيم حملات توعية في الجامعات الحكومية من خلال وحدات التضامن الاجتماعي داخل الحرم الجامعي بهدف نشر ثقافة الدمج واحترام، وتوزيع 1000 عصا بيضاء جديدة بالتعاون مع مديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية، كما تم توفير طباعات برايل بعدد "18" جامعة من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، فضلا عن إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة "تأهيل" بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل، حيث يتم توفير خدمات التأهيل والتدريب والتوظيف المقدمة من الشركات والمؤسسات وأصحاب الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مساعدتهم على الدمج في سوق العمل بطريقة احترافية، وتحسين وصولهم بشكل ميسر إلى الخدمات وتعزيز قدراتهم التنافسية لتلبية متطلبات سوق العمل والفرص المتاحة فيه.
وفي إطار تنفيذ بروتوكول التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة النقل، تم تجهيز 35 محطة مترو و15 محطة سكة حديد بمسارات ملموسة وأرضيات إرشادية لتيسير الحركة الآمنة والمستقلة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بما يحقق مبدأ الإتاحة الشاملة في المرافق العامة ووسائل النقل الجماعي.
كما تولي الوزارة اهتماماً خاصاً بدعم المؤسسات المتخصصة في رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ومن أبرزها مؤسسة النور والأمل لرعاية الكفيفات التي تعد من أقدم المؤسسات العاملة في المجال، وتقدم برامج تعليمية وثقافية وفنية تستهدف تمكين الفتيات من ذوات الإعاقة البصرية.
ويعد فريق الموسيقى والغناء التابع للمؤسسة نموذجاً متميزاً للإبداع والدمج، حيث يشارك في فعاليات فنية وثقافية محلية ودولية معبراً عن طاقات فنية وإنسانية جديرة بالدعم والتقدير.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تضع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات العدالة الاجتماعية، وتؤكد على الدمج الكامل في مجالات التعليم والعمل والمجتمع، بما يحقق التنمية الشاملة التي لا تترك أحداً خلف الركب.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات هو مسار مستمر يعكس احترام حقوقهم، مع التشديد على الدور المجتمعي في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وتسهيل حركتهم في الشوارع والمرافق العامة.
وتدعو وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في حياتهم اليومية، من خلال السلوك الواعي والمسؤول، واحترام حقهم في الحركة الآمنة والمستقلة، فلغة برايل ليست مجرد حروف بارزة أو وسيلة للقراءة، بل طريق للمعرفة والاستقلال، ويقاس وعي المجتمعات بقدرتها على إتاحة هذا الحق واحترامه في مختلف مجالات الحياة.

.jpg)








.jpg)
























