خط أحمر
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 10:35 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

منوعات

الآباء الحصن المنيع لطلاب الثانوية العامة أمام اللجان

الآباء الحصن المنيع لطلاب الثانوية العامة أمام اللجان
الآباء الحصن المنيع لطلاب الثانوية العامة أمام اللجان

انطلق صباح اليوم مارثون الثانوية العامة، تتأجج معه مخاوف ورعب في نفوس الأهالي والطلاب، مشوار طويل قطعوه على مدار تسعة أشهر، يصل إلى نهايته اليوم، لم يكن الطلاب وحدهم في ذلك السباق، يسيرون كالقطار طوال العام يدفعه مجهود أهالي وعائلات وقفت خلفهم طوال العام.قلبي على ولدي انفطر..

لم تستطع ماجدة عبد الله، النوم طوال المساء، ظلت تتردد على غرفة ابنتها التي لم تنم ليلة الامتحان، فعكفت جوارها تراقبها عن كثب في حالة أرادت شئ ما، وتارة تغفل عينيها فتقاوم النوم بالصلاة والدعاء لابنتها، تنظر بحال رأفة إلى ابنتها التي ملأها القلق وانتابتها حالة من الهلع والخوف، فتطمأنها بأحضانها وتنهمر دموعهما، ساعات وبزغ النهار، تجهزت الأسرة بأكملها لتوصيل فتاتها إلى باب لجنة الامتحان، لم تترك الأم يد ابنتها طوال الطريق حتى تطمأنها، ولم تستطع تركها وتعود للمنزل قبل أن تطمئن عليها، فاتخذت من الرصيف ملاذا لها في الساعات القادمة.

قلبي على ولدي انفطر..
"آخر بنت ليا في الثانوية ولازم اتطمن على تعبي طول السنة"، تعتبر الأم هذه الامتحانات اختبارا لها تماما كابنتها، حرمت نفسها من عدة أشياء طوال العام، وابتعدت عن جيرانها وأصدقائها لتوفير مناخ ملائم لابنتها، لجأت إلى أصناف من الطعام لتقوية ذاكرتها وتنشيطها أثناء المذاكرة، ادخرت من مصروف المنزل لتدبير مصاريف دروسها، لتجني اليوم ثمار التعب 9 أشهر.
وعلى بعد أمتار منها جلست إحدى السيدات التي احتمت بمذكرات ابنتها من الشمس التي أرهقت جسدها، لم تهتم بمظهرها فارتدت عباءتها السوداء وهرولت إلى المدرسة لتوصيل ابنتها إلى لجنتها، تراقب عقارب الساعة فأصبحت دقاتها النغمات المفضلة لأذنها حتى يمر الوقت وتخرج ابنتها، تمسك المصحف في يديها وتتلي أياته في تضرع وخشوع، وترفع يديها بالدعاء لابنتها.

قلبي على ولدي انفطر..
لم تكن الأمهات فقط اللاتي تصدرن المشهد أمام لجان الثانوية العامة، فحرص الىباء أيضا على التواجد بجوار أبنائهم لطمأنتهم قبل دخول الامتحان، لم يأبه كلا منهم بمواعيد العمل الذي سيتأخرون عنه، لن يكون ذو أهمية أكبر ممن يتعبون لأجلهم، ادخروا المال طوال العام للدروس الخصوصية التي استنزفت جيوبهم منذ يوليو الماضي.
لم يجد الأهالي سببا واضحا للتواجد أمام اللجان منذ ساعات الامتحان الأولى وحتى النهاية، سوى أن توترهم وقلقهم منعهم من التحرك من أمام اللجان قبل الاطمئنان على أحبتهم.

الآباء طلاب الثانوية العامة اللجان
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة