خارجي

وفد ألماني يتعرف على التصوف المغربي في الزاوية القادرية البودشيشية بفاس

خط أحمر

زار وفد يضم 20 أكاديميًا وكاتبًا وصحفيًا ألمانيًا الزاوية القادرية البودشيشية في فاس بالمغرب ويتابع مجالس الذكر والسماع والمديح النبوي.

وقال توماس هارتمان، من مؤسسي حزب الخضر الألماني وصحيفة «تاغس تسايتونغ»، إن زيارته للزاوية القادرية البودشيشية بمدينة فاس أتاحت له التعرف عن قرب على مجالس الذكر والمديح والحضرة.

وأوضح هارتمان أن زياراته السابقة لعدد من الزوايا في المغرب اقتصرت على المشاهدة من الخارج، أو شملت زوايا تاريخية لم تكن تشهد ممارسات روحية، مشيرًا إلى أن الزيارة الحالية لزاوية الطريقة القادرية اليودشيشية لشيخها الحاج معاذ القادري بودشيش، أتاحت له الدخول إلى زاوية ومتابعة الممارسات الروحية بها.

وأعرب عن سعادته بزيارة الزاوية، مشيرًا إلى ما لمسه خلالها من قيم التسامح والتعايش والحوار الحضاري وبين الأديان، والتي يرى أنها من السمات المرتبطة بالمغرب.

معايشة التصوف عن قرب

من جانبها، قالت الدكتورة غودرون بورن، أستاذة الأديان في جامعة كولن، إن اهتمامها بالتصوف بدأ من خلال القراءة والبحث، ولا سيما كتابات الباحثة الألمانية آن ماري شيمل، إلى جانب زيارات سابقة لجماعات صوفية في ألمانيا وتركيا.

وأضافت أن زيارتها للزاوية القادرية البودشيشية بفاس أتاحت لها التعرف على التصوف من خلال المعايشة المباشرة، بعد دراسته من خلال الكتب والنصوص، مشيرة إلى تأثرها بالأجواء التي عاشتها داخل الزاوية.

وجرت الزيارة تحت إشراف شيخ الطريقة الحاج معاذ القادري بودشيش، وتضمن برنامجها حضور حلقة للذكر وفقرات من السماع الصوفي والمديح النبوي والحضرة.

نقاشات حول الحياة الروحية للطريقة ورسالتها التربوية

وشهدت الزيارة نقاشات بين أعضاء الوفد ومريدي الزاوية حول الحياة الروحية للطريقة ورسالتها التربوية، إلى جانب التعريف بعدد من القيم التي تحضر في التجربة الصوفية، ومنها الرحمة والمحبة والتعارف والتعايش واحترام الإنسان.

وتناول اللقاء تجارب عدد من شيوخ التصوف وأعلامه، وما ارتبط بها من عناية بتهذيب النفس وترسيخ القيم الأخلاقية، إلى جانب معاني الرحمة والإحسان ومحبة الخير للناس في التعاليم الإسلامية.
وأبدى أعضاء الوفد اهتمامًا بفقرات الذكر والسماع والمديح النبوي، وشاركوا في حوارات مع مريدي الزاوية للتعرف على جوانب من الحياة الروحية للطريقة ورسالتها التربوية.

حفاوة الاستقبال

وفي ختام الزيارة، أعرب أعضاء الوفد الألماني عن سعادتهم بالتجربة، مؤكدين أنها أتاحت لهم التعرف عن قرب على جانب من التجربة الصوفية المغربية، والاطلاع على برامج الطريقة وأبعادها الروحية والثقافية والتربوية.

كما أشادوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وأجواء الترحيب والانفتاح التي صاحبت الزيارة.

قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة