أستاذ علوم سياسية.. يحسم مصير التصعيد الأمريكي الإيراني


قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة و إيران خلال الأيام الأخيرة لا يزال في إطار عمليات عسكرية منضبطة، مرجحًا ألا يتطور إلى حرب إقليمية واسعة خلال الفترة السابقة على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وقال حسن سلامة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن التطورات الحالية تطرح تساؤلًا رئيسيًا حول ما إذا كانت تمثل مرحلة جديدة من التصعيد قد تقود إلى حرب إقليمية واسعة، أم أنها مسارات متزامنة تستخدمها الولايات المتحدة للضغط على إيران من أجل العودة إلى مسار تفاوضي أو تسوية بشروط أمريكية.
وأكد أن أغلب المؤشرات تشير إلى أن ما يجري حاليًا يندرج ضمن ضربات منضبطة، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لم يصف التطورات بأنها حرب، بل تحدث عن عمليات عسكرية تستهدف منع إيران من عرقلة حركة الملاحة، في ظل تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح، بينما تنفي إيران ذلك.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المشهد لا يزال شديد الارتباك والتعقيد، لكنه رجح ألا يتجاوز التصعيد مستواه الحالي خلال الفترة السابقة على انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر.
وأضاف أن الرئيس ترامب يحاول استقطاب أصوات الناخبين دون إثارة غضبهم، خاصة أن التصعيد العسكري يفرض تكلفة على الداخل الأمريكي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الأعباء المعيشية.
وأكد سلامة أن الناخب الأمريكي يهتم بالأوضاع الداخلية أكثر من التطورات الخارجية، وهو ما يضع الرئيس ترامب أمام مأزق حقيقي بين اتخاذ قرار بتوسيع التصعيد العسكري، بما قد يفتح مرحلة جديدة وأكثر اتساعًا، أو الاستمرار في المسار الحالي.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية قد تعول بدرجة أكبر على الحملة الاقتصادية، بالتوازي مع تنفيذ ضربات عسكرية محدودة، لإيصال رسالة مفادها أنها لم تتخلَّ عن خيار التصعيد العسكري، لكنها لا تتجه في الوقت نفسه إلى حرب شاملة.
واختتم أستاذ العلوم السياسية بالتأكيد أن المشهد قد يستمر في حالة الجمود الحالية، في ظل مطالب أمريكية وردود إيرانية سريعة، مشيرًا إلى أن الردود الإيرانية تمثل تطورًا مهمًا في حد ذاته، رغم أن انتهاك الأمن القومي العربي أمر مرفوض وخطأ استراتيجي كبير.




























