استشارية تربوية: دور الأسرة حماية الطفل وليس تحويل موهبته إلى مصدر للشهرة والربح


أكدت الدكتورة وسام فاروق، الاستشارية الأسرية والتربوية، أن مسؤولية الأسرة تجاه الطفل تبدأ من حمايته والحفاظ على سلامته النفسية وخصوصيته، وليس استغلال موهبته لتحقيق الشهرة أو الأرباح عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن ظهور الأطفال على السوشيال ميديا قد يضعهم تحت ضغوط تفوق قدرتهم على التحمل، خاصة مع التعرض المستمر للتصوير ومتابعة المشاهدات والتعليقات، مشددة على أن الطفل ليس ملكية خاصة لوالديه، وإنما أمانة يجب التعامل معها بمسؤولية.
وأشارت إلى أن تنمية موهبة الطفل لا تتطلب بالضرورة عرضه أمام الجمهور، مؤكدة أهمية توجيهه إلى المتخصصين والأماكن المناسبة لاكتشاف قدراته وصقلها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقه في اللعب والعيش بصورة طبيعية بعيدًا عن الضغوط.
وحذرت من أن تحويل الطفل إلى أداة لصناعة المحتوى قد يؤثر في تكوينه النفسي، خصوصًا إذا أصبح مطالبًا بتقديم شخصية أو أداء معين بصورة مستمرة، فضلًا عن احتمالية تعرضه لتعليقات سلبية أو تنمر قد يترك آثارًا عليه.
واختتمت بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من التربية هو أن ينشأ الطفل سويًا وآمنًا نفسيًا، وأن نجاحه الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين أو المشاهدات، وإنما بقدرته على بناء شخصية متوازنة واكتشاف موهبته وتنميتها في البيئة المناسبة.




























