اقتصاد

البورصة تستضيف مؤتمر الإعلان عن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق وجذب المزيد من الاستثمارات

خط أحمر

استضافت البورصة المصرية بمقرها في وسط القاهرة مؤتمرًا للإعلان عن حزمة تطوير سوق المال وجذب المزيد من الاستثمارات.

وشهد المؤتمر في بدايته استقبال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، لكل من أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعدد كبير من خبراء الاقتصاد وسوق المال.

وأكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال المصري يشهد مرحلة جديدة من النمو، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والتعاون المستمر بين البورصة والجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز تنافسية السوق وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح رضوان أن القيمة السوقية للأسهم المقيدة بلغت نحو 4.1 تريليون جنيه، فيما تجاوزت قيم التداول اليومية 13 مليار جنيه، كما ارتفع عدد المستثمرين الجدد منذ بداية العام إلى أكثر من 385 ألف مستثمر، في مؤشرات تعكس تنامي الثقة في سوق المال المصري.

‎وأشار رضوان إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير البنية التكنولوجية للبورصة والبدء في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار العمل مع الهيئة العامة للرقابة المالية؛ لتطوير السوق وإدخال منتجات وأدوات مالية جديدة.

‎كما أكد رئيس البورصة أن حزمة الإصلاحات والتسهيلات الضريبية الجديدة تمثل حافزًا قويًا لزيادة قيد الشركات بالبورصة، وتشجيعها على التوسع والاستفادة من المزايا الضريبية، بما يدعم برنامج الطروحات ويعزز دور سوق المال في تمويل الاقتصاد.

‎واختتم رئيس البورصة المصرية بالتأكيد على جاهزية السوق لاستقبال المزيد من الاستثمارات، مشددًا على أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون وجهة جاذبة للاستثمار، وأن البورصة ستواصل دعم الشركات الراغبة في النمو والتوسع عبر سوق الأوراق المالية.

‎وخلال جلسة نقاشية أقيمت على هامش المؤتمر، أدارها السيد محمد صبري، نائب رئيس البورصة، أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الجميع سيستفيد من التسهيلات الضريبية الجديدة، أخذًا في الاعتبار أنها «نبعت من السوق والقطاع الخاص والمتخصصين» عبر حوار ممتد في إطار من الثقة والشراكة.

‎وقال وزير المالية، في رسائل محفزة للمستثمرين، إننا نستهدف تقديم مساندة قوية لسوق المال، وجذب الشركات الكبيرة والمؤثرة، والعمل أيضًا على مساندة كل الشركات للتوسع، لافتًا إلى وجود حافز استثماري بنسبة 15% خصمًا من الضريبة المستحقة بالإقرار لمدة 3 سنوات لتشجيع قيد الشركات الكبرى بالبورصة.

‎وأضاف كجوك أن هناك ضريبة دمغة بديلة لضريبة الأرباح الرأسمالية لخفض الأعباء وتحفيز الاستثمار والتداول في البورصة المصرية، موضحًا أنه تم خفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 0.5 في الألف بدلًا من 1.25 في الألف لتحقيق العدالة بين «المقيم» و«غير المقيم».

‎وأكد وزير المالية سعادته بالنتائج المحققة والزيادة الكبيرة في حجم وقيمة التداول اليومي بالبورصة المصرية، مشيرًا إلى إعفاء نشاط صانعي السوق من ضريبة الدمغة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة لدعم هذا النشاط.

‎وأوضح كجوك أننا ننظر إلى سوق المال باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتمويل الاستثمار، ونستهدف تبسيط المعاملات الضريبية، وخفض التكلفة، وزيادة السيولة، وجذب المستثمرين، فضلًا عن تعزيز قدرة البورصة المصرية على القيام بدورها في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية.

‎وأكد وزير المالية أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، ونستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودورًا أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي والاستثمارات، كما نعمل على إقرار حزمة تسهيلات جديدة تكون إضافة مهمة لتنافسية الاقتصاد المصري، موضحًا التزام الدولة بمسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز جاذبية السوق من خلال المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير السلعي والخدمي.

‎وأكد الوزير أننا ندير المالية العامة للدولة من منظور أوسع للاقتصاد المصري، وأن «الإيرادات ستأتي عندما يزيد الاستثمار ويتسع القطاع الخاص»، لافتًا إلى أن مؤشرات الاقتصاد المصري مطمئنة نتيجة للإصلاحات المنفذة وسرعة اتخاذ القرارات واتساقها خلال العام الماضي، وأن القطاع الخاص يقود النمو باستثمارات ارتفعت لتصل إلى 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة. كما أوضح أننا رصدنا تحسنًا ملحوظًا في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر تجاوز 13 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى مارس 2026.

‎من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تنفذ رؤية متكاملة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تصميم رحلة المستثمر بالكامل لتصبح أكثر سهولة وسرعة وشفافية، من خلال التوسع في الرقمنة، وتبسيط الإجراءات، وتوحيد الجهات المتعاملة مع المستثمر، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الجديدة.

‎وأضاف الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات للمستثمرين من خلال توفير نافذة إلكترونية موحدة لتأسيس الشركات، والحصول على الموافقات والتراخيص، واستكمال الإجراءات الحكومية. ولفت إلى أن الوزارة تستكمل كذلك مشروع الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والسجل التجاري، بما يسرع إجراءات زيادة رؤوس الأموال ويدعم توسعات الشركات وقدرتها على الحصول على التمويل اللازم للنمو.

‎وأكد الدكتور محمد فريد أن تطوير سوق رأس المال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أهمية تبسيط إجراءات القيد والطرح وزيادة رؤوس الأموال، وتشجيع عمليات الاندماج والاستحواذ، إلى جانب تكثيف الجهود لتعريف الشركات بمزايا وإجراءات القيد والطرح والفرص التي يوفرها سوق رأس المال لتمويل التوسع والنمو. وأوضح أن الحوافز تمثل أحد مكونات منظومة متكاملة تستهدف زيادة عمق السوق وتعزيز تنافسيته وتوسيع قاعدة الشركات والمتعاملين.

‎وفيما يتعلق بمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، أوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين وزيادة أعداد الشركات القادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، من خلال الوصول المباشر إلى التجمعات الصناعية والإنتاجية في مختلف المحافظات، وتعريف الشركات بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، إلى جانب دعمها في استيفاء الاشتراطات الفنية والمعايير الدولية وتطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية، بما يرفع تنافسية المنتجات المصرية ويعزز فرص نفاذها إلى الأسواق العالمية.

‎على الجانب الآخر، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في كلمته أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري. وفي الوقت ذاته، فإن تطوير البيئة الاستثمارية لا يتوقف عند تقديم حوافز ضريبية، وإنما يتطلب تكاملًا حقيقيًا في الإجراءات والسياسات بين الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين أداء السوق وصورته الاستثمارية ورفع قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

‎وأضاف د. عزام أن الدراسات الدولية الحديثة تشير إلى أن خفض الضرائب وحده لم يعد كافيًا لجذب الشركات والاستثمارات، وإنما أصبح ضروريًا تبني سياسات متوسطة وطويلة الأجل، إلى جانب استخدام حوافز متنوعة لتشجيع الاستثمار بمختلف اتجاهاته، وهو ما تعمل الحكومة المصرية على تنفيذه من خلال مجموعة متكاملة من الإصلاحات، إذ لم يعد الاقتصاد المصري بمعزل عن التطورات التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية والمنافسة بينها، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تصميم السياسات الضريبية والاستثمارية.

‎وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الحزمة الضريبية الجديدة جاءت بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والجهات المعنية، ومنها الهيئة العامة للرقابة المالية، لمعالجة المشكلات العملية التي تسببت فيها ضريبة الأرباح الرأسمالية وتعذر تحصيلها وتأجيل تطبيقها أكثر من مرة، الأمر الذي انتهى بإطلاق هذه الحزمة الضريبية الأكثر ملاءمة للاستثمار طويل الأجل، فضلًا عن استقطاب الشركات القابضة والشركات الأم إلى السوق المصرية.

‎وأشاد الدكتور إسلام عزام بما تضمنته الحزمة الجديدة من تطبيق ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، بواقع 0.5 في الألف على المشتري و0.5 في الألف على البائع، وبالنسبة لعمليات اليوم ذاته بواقع 0.25 في الألف لكل من المشتري والبائع، مع إعفاء صانع السوق من هذه الضريبة لتحفيزه على ممارسة النشاط وتوفير السيولة، وذلك كله في ظل التنسيق بين الهيئة والبورصة وشركة مصر للمقاصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي مضاربات محتملة.

‎كما تحدث عن أهمية الحافز الاستثماري الذي تضمنته الحزمة للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة وفقًا لنشرة طرح معتمدة من الهيئة وبقيمة عادلة لا تقل عن 50 مليار جنيه، بخصم 15% من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات من تاريخ الطرح، وفقًا لضوابط وشروط محددة، بما يشجع الشركات العملاقة على الاستفادة من سوق رأس المال كمصدر للتمويل وتوسيع قاعدة الملكية، ويؤدي بالتبعية إلى زيادة حجم رأس المال السوقي للبورصة وأحجام التداول، وزيادة عدد الشركات ذات التأثير القوي على المؤشر الرئيسي.

أخبار الاقتصاد أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة