خارجي

أزمة كهرباء في المجر والحكومة تدعو المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة

خط أحمر

تستعد المجر لفرض إجراءات لتقنين استهلاك الكهرباء، بعدما تسببت موجة جفاف غير مسبوقة في انخفاض منسوب المياه بنهر الدانوب إلى مستويات قياسية؛ ما ينهي عمل محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد.

ودعت حكومة بودابست الشركات والأسر إلى الحد من استهلاك الكهرباء، بما في ذلك تقليل استخدام مكيفات الهواء وشحن السيارات الكهربائية، خصوصاً في فترة المساء عندما يكون الضغط على الشبكة في ذروته.

وأفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن "محطة باكس" النووية، التي تبلغ طاقتها 2 جيجاوات، تعتمد على نهر الدانوب للتبريد، ولا يوجد لديها مصدر مياه احتياطي.

وقال رئيس الوزراء بيتر ماجيار "نحن نواجه الأيام الخمسة الأكثر حرجا، واعتبارا من اليوم /الاثنين/، ستتوقف محطة باكس النووية عن توليد الكهرباء، بالتزامن مع حلول الأيام الأكثر حرارة، حيث تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية حيث سيتعرض نظام الكهرباء لدينا، ومرافقنا العامة لضغط هائل".

و كانت حكومة بودابست أصدرت يوم السبت مرسوماً يسمح لها بقطع إمدادات الطاقة عن أكبر المستهلكين الصناعيين إذا تعرضت شبكة الكهرباء لضغط لا يمكن تحمله.. وقال ماجيار إن مثل هذه الإجراءات لن تتخذ إلا كملاذ أخير.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أنه لم يسبق أن أُُجبرت "محطة باكس"، التي شُيدت بتقنية سوفيتية في ثمانينيات القرن الماضي، على التوقف عن العمل.. وأعلنت الشركة المشغلة أنها تستعد لإغلاق مبرمج لآخر مفاعل عامل فيها.

وأكد ماجيار أنه لا يوجد أي خطر من الإغلاق المبرمج للمحطة.

وقد اتخذت الحكومة المجرية إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل إيقاف حركة قطارات الشحن خلال ساعات الذروة، وإصدار أوامر للقطارات بتخفيض سرعتها لتوفير الطاقة، وإطفاء الأنوار الزخرفية في المباني العامة في جميع أنحاء البلاد.

كانت المجر قد أطلقت حوالي 8 جيجاواط من الطاقة الشمسية في السنوات الأخيرة؛ الأمر الذي ساعدها على إدارة الإغلاق التدريجي لمفاعل "باكس"، وخلال النهار، غطت الطاقة الشمسية ما يصل إلى 80% من استهلاك الطاقة في المجر، حسب بيانات شركة "مافير" المتخصصة في تشغيل النظام..لكن مع غروب الشمس، اضطرت بودابست إلى تشغيل جميع محطات توليد الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري، وزيادة واردات الكهرباء من سوق إقليمية تعاني أصلا من ضغوط كبير.

ولفتت "فاينانشيال تايمز" إلى أن دولاً أوروبية أخرى واجهت ضغوطاً مماثلة خلال صيف جاف بشكل استثنائي.. فمحطة "تشيرنافودا" النووية في رومانيا، التي تستخدم مياه نهر الدانوب للتبريد، تواجه إغلاقاً مبرمجاً بسبب انخفاض منسوب النهر.

وفي نهر الراين، دفعت موجة الحر الشديدة والجفاف منسوب المياه إلى أدنى مستوياته منذ ثماني سنوات؛ ما أدى إلى تعطيل أحد أهم الممرات التجارية في ألمانيا وإجبار المصانع على خفض الإنتاج.

ومن المرجح أن يعاني اقتصاد المجر من التأثير المركب للحرارة، والجفاف، ونقص الطاقة، ومن المتوقع أن توقف الشركات الإنتاج، وأن يكون الإنتاج الزراعي ضعيفاً للغاية، وقد تتسبب واردات الكهرباء المكلفة في زيادة التضخم؛ مما يحد من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة لدعم النمو.

ورجح مراقبون أن يتعرض عجز الموازنة العامة للبلاد، الذي كان متجهاً بالفعل نحو بلوغ 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل اتخاذ إجراءات الطوارئ وقبل الجفاف لمزيد من الاتساع بسبب ضغوط التأثير التراكمي للحرارة والجفاف. وكان رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد خفف من السياسة المالية للبلاد قبل الانتخابات.

وتراجعت قيمة العملة المجرية "الفورنت"، التي كانت في وقت سابق من هذا العام من بين أفضل العملات أداءً في العالم، بيد أنها سجلت أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر مقابل اليورو في نهاية الأسبوع.

أزمة كهرباء المجر الحكومة ترشيد الاستهلاك الطاقة خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة