الخبير الاقتصادي محمد فؤاد: خروج 1.8 مليار دولار ضغط على الجنيه.. وسعر الصرف أصبح «ترمومترًا» للتوترات


قال الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني محمد فؤاد إن خروج نحو 1.8 مليار دولار منذ بداية الشهر تسبب في زيادة الضغط على الجنيه، مؤكدًا أن سعر الصرف أصبح بمثابة «ترمومتر» يعكس التوترات والتدفقات النقدية داخل الاقتصاد.
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع على شاشة «mbc مصر» مساء الإثنين، أن سوق الصرف انتقل من مرحلة القفزات الحادة والمفاجئة إلى مرحلة المرونة والتأثر المستمر بعوامل العرض والطلب.
وأوضح أن التوترات خلال شهر مارس صاحَبها خروج كبير للتدفقات وارتفاع سعر الدولار من 47 إلى 54 جنيهًا، قبل أن يبدأ في الهدوء تدريجيًا.
وأشار إلى أن الأموال الساخنة تدخل مصر للاستفادة من سعر الفائدة الجذاب الذي يتجاوز 20% على أذون الخزانة المحلية، حيث يحول المستثمرون الدولارات إلى الجنيه لشراء أدوات الدين ثم يعيدون تحويل أموالهم إلى الدولار عند الخروج.
وشرح تأثير هذه العملية قائلًا: «الدولار بيتحرك بالعرض والطلب، ولما الفلوس تخرج بيزيد الطلب عليه وده بيعمل ضغط على الجنيه».
ولفت إلى أن قرارات خروج الأموال الساخنة ترتبط بتقييم المستثمرين للمخاطر، موضحًا أن التوترات والصراعات الإقليمية تدفع بعض المؤسسات الدولية إلى تقليل استثماراتها أو التوقف مؤقتًا لحين استقرار الأوضاع.
وأكد أن مرونة سعر الصرف تساعد البنك المركزي على الحفاظ على موارده الدولارية وتقليل استنزاف العملة في الدفاع عن مستوى محدد للجنيه.
وحذر فؤاد من تأثير التذبذبات المتكررة على النشاط التجاري، مشيرًا إلى أنها تخلق صعوبة في تسعير السلع وتدفع التجار في قطاعات مثل مكونات الكهرباء والسيارات إلى تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة تحسبًا لتحركات الدولار.
ووصف النموذج الاقتصادي الحالي بـ«الطائرة الورقية» التي تتحرك مع اتجاه الرياح، موضحًا أن الاعتماد الكبير على التمويل والتدفقات يجعل الاقتصاد شديد التأثر بالتوترات الخارجية في ظل ضعف النشاط الإنتاجي.
وشدد على أن تكرار هذا الانكشاف يستحق مراجعة من صانعي السياسات والقرارات الاقتصادية، داعيًا إلى بناء قاعدة إنتاجية أقوى تمنح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة تحركات الأموال والتقلبات الخارجية.



























