شرم الشيخ ترفع قدرتها من الطاقة المتجددة إلى 55 ميجاوات ضمن مشروع جرين شرم


استعرض المهندس محمد عليوة، مسئول مشروع "جرين شرم" بجنوب سيناء، أهم الإنجازات التي تحققت خلال الفترة 2024 – 2025، وذلك خلال ترأس الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماع لجنة تسيير أعمال مشروع "جرين شرم"، المعني بتحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء مستدامة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع، وما جرى تحقيقه من نتائج على أرض الواقع، وخطط العمل خلال المرحلة المقبلة.
وقال مسئول المشروع، إنه جرى الانتهاء من إعداد دراسة خط الأساس لمؤشرات الاستدامة لمدينة شرم الشيخ، وتطوير منظومة متكاملة لقياس الأداء وربطها بنظام المعلومات الجغرافية "GIS"، وإعداد واعتماد استراتيجية التنمية المستدامة للمدينة وإطلاقها رسميًا، إلى جانب إعداد استراتيجية التمويل وعدد من الدراسات البيئية والخطط التنفيذية اللازمة لتحقيق أهداف المشروع، بما يتيح متابعة دقيقة لمؤشرات الطاقة والمياه وإدارة المخلفات والنقل المستدام والتنوع البيولوجي.
فيما يخص قطاع الطاقة، أكد أن المشروع نجح في تنفيذ حزمة مشروعات للطاقة الشمسية تجاوزت قدرتها الإجمالية 4 ميجاوات، تضمنت محطات في مطار شرم الشيخ والمتحف، وعدد من المدارس والمستشفيات والفنادق، إلى جانب تركيب 891 عمود إنارة يعمل بالطاقة الشمسية، ورفع إجمالي الطاقة المتجددة في المدينة إلى نحو 55 ميجاوات، بما يمثل نحو 18% من إجمالي استهلاك الكهرباء.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من برنامج دعم الفنادق للتحول للطاقة النظيفة، وتطبيق أنظمة إدارة الطاقة الذكية "GRMS"، بما أسهم في تحسين كفاءة التشغيل وخفض استهلاك الكهرباء، إلى جانب تحقيق إنتاج سنوي من الطاقة الشمسية يقدر بنحو 105 آلاف ميجاوات ساعة.
وفي مجال إدارة المخلفات، جرى استعراض إعداد الاستراتيجية المتكاملة للمخلفات الصلبة بمدينة شرم الشيخ، وتنفيذ مشروعات تجريبية لإعادة التدوير في الفنادق والمحميات والمراسي والمطاعم، إلى جانب مشروعات لإعادة تدوير الزيوت والمخلفات البلاستيكية والإلكترونية، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري وتقليل الانبعاثات.
كما تناول الاجتماع جهود دعم منظومة النقل المستدام من خلال إعداد دراسات تشغيل الأتوبيسات الكهربائية ومنظومة الدراجات التشاركية، إلى جانب مشروعات تحسين إدارة الموارد المائية، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، وتقليل الأثر البيئي لمحطات التحلية على النظم البيئية البحرية.
وفي مجال التنوع البيولوجي، تم استعراض تنفيذ استراتيجيات الحفاظ على المحميات الطبيعية "رأس محمد، نبق، أبو جالوم"، وتطوير مؤشرات الحساسية البيئية، وتنفيذ برامج للرصد البيئي للكائنات البحرية ودعم حماية الشعاب المرجانية.
كما جرى استعرض ما تحقق في مجال التحول الرقمي، من خلال تفعيل منظومة الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، وإطلاق تطبيق "EcoMonitor" لرصد البيئة البحرية، ونظام التصاريح الإلكتروني داخل المحميات، وانضمام شرم الشيخ إلى شبكة المدن المستدامة الدولية "ICLEI".
ومن جانبها أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن مشروع شرم الخضراء لحماية الطبيعة ودعم المجتمعات المحلية هما مساران متلازمان لا ينفصلان. يجرى من خلال العمل الوثيق مع المجتمعات المحلية والحكومة والقطاع الخاص، صياغة حلول مستدامة تسهم في حماية النظم البيئية الفريدة لمدينة شرم الشيخ، بالتوازي مع تعزيز سبل العيش المحلية. وبدايةً من تطوير إدارة المخلفات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وصولاً إلى التوسع في حلول الطاقة النظيفة وممارسات السياحة المستدامة، يدعم المشروع صياغة مستقبل أكثر خضاراً ومرونة لمدينة شرم الشيخ."
وأضافت تشيتوسي نوجوتشي، أن الأمل يكمن في تقديم نموذج ملهم يبرهن على أن حماية البيئة، والمشاركة المجتمعية، والاستثمار المستدام يمكنهم التكامل معاً لتحقيق منافع دائمة للإنسان والطبيعة على حد سواء.
وجهت الدكتورة منال عوض، بسرعة طرح المرحلة الثانية من المنح الخاصة ببرامج دعم الطاقة الشمسية، والتوسع في تطبيق نظم كفاءة الطاقة والتبريد المستدام، وتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة بالمحميات الطبيعية والمراين السياحية، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة في ري المساحات الخضراء، ودعم منظومة النقل المستدام والحافلات الكهربائية، إضافة إلى تنفيذ مشروعات جديدة لتعزيز السياحة البيئية، وحماية النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية، من خلال إنشاء منظومة كاميرات مراقبة بالمحميات الطبيعية، لتعزيز أعمال الرصد والمتابعة والحماية، مؤكدة ضرورة الانتهاء من منظومة الشمندورات بالتعاون مع غرفة الغوص والأنشطة البحرية.
كما طالبت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بسرعة استكمال إجراءات انضمام مدينة شرم الشيخ إلى شهادة Green Destinations ، لتصبح مدينة معترفًا بها دوليًا كوجهة خضراء مستدامة، والانتهاء من إعداد الخطط الاستثمارية لكل من محمية رأس محمد ومحمية أبو جالوم، وتطوير منظومة المخلفات الصلبة بعدد 4 مراين بمدينة شرم الشيخ.
وأشارت إلى بضرورة التوسع في تمويل الأنشطة والمشروعات الهادفة إلى رفع كفاءة وتطوير محميات نبق وأبو جالوم ورأس محمد، بما يحقق مستهدفات المشروع في دعم وإدارة المحميات الطبيعية.


























