خبير طاقة: ثورة 30 يونيو أحدثت قفزة تاريخية في ملف الطاقة بمصر


أكد الدكتور جمال القليوبي، خبير البترول والطاقة، أن ملف الطاقة في مصر شهد تحولاً جذرياً وشاملاً بعد ثورة 30 يونيو، حيث انتقلت الدولة من مرحلة العجز والاعتماد الكلي على مصادر أحادية، إلى مرحلة التنوع والاستقرار الاستراتيجي، رغم التحديات العالمية المتلاحقة.
تحول استراتيجي من الأزمة إلى الوفرة
وأوضح القليوبي، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن مصر قبل 30 يونيو كانت تعاني من أزمة كهرباء حادة وانقطاعات تصل إلى 8 ساعات يومياً في عام 2015. وأشار إلى أن القيادة السياسية اتخذت قراراً حاسماً منذ ذلك الوقت بتنويع مصادر الطاقة، والعمل على إبرام اتفاقيات دولية كبرى، مثل التعاقد مع شركة "جازبروم" الروسية لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، مما ساهم في استقرار القطاع خلال مرحلة التحول.
"مزيج الطاقة".. كلمة السر في النجاح المصري
وأشار خبير الطاقة إلى أن الدولة المصرية تبنت استراتيجية "مزيج الطاقة" التي تتبعها القوى الصناعية الكبرى، حيث تم تقليل الاعتماد المطلق على الوقود الأحفوري (البترول والغاز) الذي كان يمثل 97% من إنتاج الكهرباء. وكشف القليوبي عن المستهدفات الحالية لمزيج الطاقة في مصر، والتي تشمل: الغاز الطبيعي (20-22%)، الطاقة النووية (13-18%)، الطاقة المتجددة (18-23%)، الطاقة الكهرومائية (7%)، والبترول (9-10%).
وكشف الدكتور جمال القليوبي عن أرقام ضخمة تم ضخها لتطوير البنية التحتية، مشيراً إلى أن الدولة استثمرت أكثر من 3.5 تريليون جنيه في قطاع الكهرباء وحده، وحوالي 2 تريليون جنيه في قطاع البترول والغاز الطبيعي. وشملت هذه الجهود تحديث شبكات نقل الكهرباء من جهد 220 كيلوفولت إلى 500 كيلوفولت، وإنشاء نقاط تحكم ومحطات دمج تكنولوجية متطورة، مما وضع مصر في مكانة متميزة ضمن التقييمات الائتمانية والاقتصادية العالمية.
قفزة تاريخية في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر
وسلط القليوبي الضوء على "القفزة" الكبيرة في إنتاج الطاقة المتجددة، حيث ارتفعت نسبة مساهمتها من 1.5% فقط قبل 30 يونيو إلى 20% حالياً، لافتاً إلى إنتاج نحو 9000 ميجاوات من الطاقة المتجددة. كما أكد أن مصر بدأت منذ عام 2017 في دمج ملفات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء ضمن خططها القومية، مما وفر حماية للاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحروب الدولية وتداعياتها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

























