الأوقاف: الجهر بتكبيرات العيد سنة ثابتة عن الصحابة والسلف


نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت فيه الحكم الشرعي للتكبير الجماعي والجهر به في العيدين، مؤكدة أنه شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، وسنة مأثورة عن السلف والخلف، وأن القول ببدعيته قول غير صحيح ولا يُعوَّل عليه، لما ثبت من عمل الصحابة والتابعين والأئمة عبر العصور.
مشروعية التكبير الجماعي في العيدين
أكدت وزارة الأوقاف أن التكبير في العيد مندوب شرعًا، وأن النصوص الشرعية جاءت مطلقة دون تقييد لصيغة معينة أو هيئة محددة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: 185]، موضحة أن المطلق يُؤخذ على إطلاقه حتى يرد دليل يقيّده.
وأوضحت الوزارة أن التكبير الجماعي صورة من صور إظهار شعائر الإسلام وتعظيم الله تعالى، وأن اجتماع الناس على التكبير يوقظ القلوب ويُشعر المسلمين بوحدة الأمة وقوة الإيمان، خاصة في الساحات والميادين والأسواق.
الجهر بالتكبير من هدي السلف
أشارت وزارة الأوقاف إلى أن الجهر بالتكبير في العيدين أمر مشروع وثابت عن الصحابة والتابعين، وقد مضى عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا من غير نكير، مبينة أن الإمام النووي رحمه الله نقل استحباب رفع الصوت بالتكبير بلا خلاف.
كما استشهدت الوزارة بما ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه كان يكبر في منى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ثم يسمعه أهل السوق فترتج منى تكبيرًا، وهو ما يدل على مشروعية التكبير الجماعي والجهر به بين الناس.
التكبير الجماعي ليس بدعة
وشددت وزارة الأوقاف على أن وصف التكبير الجماعي بالبدعة أمر غير صحيح، لأن الشرع لم يحدد كيفية معينة للتكبير، بل ترك الأمر واسعًا، مؤكدة أن من الخطأ تضييق ما وسعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وأضافت أن الأئمة الكبار كالإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أحمد وغيرهم نصوا على استحباب إظهار التكبير جماعة وفرادى في المساجد والطرق والأسواق والمنازل، وهو ما يؤكد أن هذه الشعيرة متوارثة بين المسلمين عبر الأجيال.
التكبير في ليالي العيد
أوضحت وزارة الأوقاف أن التكبير يبدأ في عيد الأضحى من أول أيام ذي الحجة ويستمر حتى آخر أيام التشريق، بينما يبدأ في عيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان حتى صلاة العيد.
وأكدت أن إظهار التكبير في ليالي العيد من أعظم مظاهر الفرح المشروع، لما فيه من تعظيم لله تعالى وإحياء لشعائر الإسلام في المجتمع.
الصيغة المشهورة للتكبير
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن الصيغة المشهورة التي اعتاد عليها المصريون صحيحة شرعًا، وهي: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا…».
وأكدت الوزارة أن الزيادة في التكبير أو إضافة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أمر جائز ومشروع، وقد أقره كثير من العلماء والفقهاء.
إظهار شعائر الإسلام
وأضافت أن التكبير الجماعي والجهر به في العيدين من أعظم الشعائر التي تُظهر هوية الأمة الإسلامية ووحدتها، داعية المسلمين إلى إحياء هذه السنة العظيمة بخشوع وفرح وتعظيم لله تعالى، بعيدًا عن الجدل والخلاف الذي يثيره البعض حول مشروعيتها.


























